قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء، إنّ عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطًا كبيرًا، وتمّ تذليل الكثير من العقبات، مبديًا أمله في تشكّل الحكومة هذا الأسبوع.
جاء ذلك، خلال استقباله وفدًا من مجلس الشيوخ الأمريكي برئاسة رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط السيناتور كريس مورفي، في قصر بعبدا، ببيروت،
ولفت عون إلى أنّ "من أبرز المهمّات المطلوبة، منها هي إجراء إصلاحات، وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي لمواجهة تداعيات ما شهده لبنان خلال الأعوام الماضية من أحداثٍ تراكمت فوق بعضها البعض وأدت إلى الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون راهنًا".
وأكد الرئيس عون للوفد الأميركي، وفق مكتب رئاسة الجمهورية، أنّ "الانتخابات النيابية سوف تُجرى في موعدها في ربيع 2022، وسنسهر على أن تتمّ في أجواء من الحرية والنزاهة، لأن الحياة الديمقراطية تستوجب تجديدًا في السّلطتين التشريعية والتنفيذية، تحتاج إليه الحياة السياسية في لبنان".
وأشار الرئيس اللبناني إلى "العزم في معالجة نقاط الضعف في النظام الاقتصادي اللبناني"، لافتًا إلى "الحاجة الراهنة لمساعداتٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ وإنسانيةٍ، إضافة إلى استمرار دعم الجيش الذي تؤمنه مشكورة الولايات المتحدة الأميركية".
من جانبه، جدّد الوفد الأمريكي دعم الولايات المتحدة للبنان، والتزامها الوقوف إلى جانب اللبنانيين عمومًا، ودعم الجيش اللبناني، بصفةٍ خاصّةٍ.
أكد رئيس وزراء لبنان المكلف بتشكيل الحكومة، نجيب ميقاتي، أنّ فرصة نجاح تشكيل الحكومة أكبر من فرصة اعتذاره عن تشكيلها.
وأضاف ميقاتي، بعد لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون: "ستكون هناك اجتماعاتٌ أخرى حول تشكيل الحكومة"، معتبرًا أنها "ضروريةٌ جدًّا لاستكمال المسار".
وقال ميقاتي في تصريح صحفيّ: "الملف ضاع من يدي"، وهو يجيب على سؤالٍ حول المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة في أسرع وقتٍ ممكنٍ، لكنه في ذات الوقت أكّد أنّ لبنان على بعد أمتارٍ من حكومته الجديدة، مستدركًا "بعض الإشكاليات ستُحلّ قريبًا".
وقال رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، قبل أسبوعٍ: "هناك عراقيلٌ كبيرةٌ تواجه تشكيل الحكومة في لبنان"، مضيفًا "لا أفكر في التنحّي حتى الآن، ولن أعتذر عن تشكيل الحكومة في لبنان".
وحذّر ميقاتي من أنّ الوضع دقيقٌ جدًا في لبنان، وأضاف في تصريحاتٍ صحفيةٍ "في كلّ اجتماعٍ نبدأ وكأننا في المربع الأول"، مشيرًا إلى أنّ "مع كلّ يوم تأخيرٍ، نساهم في تمديد الأزمة واستفحالها".
ويشترط المجتمع الدولي تشكيل حكومةٍ لبنانيةٍ جديدةٍ، بعد استقالة حكومة حسان دياب، بعد تفجير مرفأ بيروت، في أغسطس 2020، حتى يمكن تقديم الدعم إليها قبل أن تستفحل الأزمة وتصل إلى درجةٍ لا يمكن بعدها الإصلاح.
وفي الثاني والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تمّ تكليف سعد الحريري بتشكيل حكومةٍ لبنانيةٍ جديدةٍ، لكنه اعتذر في الخامس عشر من جويلية/يوليو الماضي، بعد خلافاتٍ مع الرئيس عون.
وفي السادس والعشرين من جويلية/يوليو الماضي، كلّف الرئيس عون رجل الأعمال نجيب ميقاتي، الذي سبق أن ترأّس حكومتين في 2005 و2011، بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، لكن تعترضه عراقيلٌ عديدةٌ برغم ضغط الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.








