قال يان كوبيتش، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، أمس الثلاثاء، إنّ: "نشر المجموعة الأولى لمراقبي الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في ليبيا، سيتم خلال الأسابيع المقبلة".
وأضاف كوبيتش، خلال الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي، في العاصمة الجزائرية، أنّ "العمل جارٍ لنشر المجموعة الأولى لمراقبي الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار".
وأشار، وفق وكالة الأنباء الجزائرية (واج)، إلى أنه "تمّ تحديد مرافق مؤقتة في سرت، وسوف ترسل المجموعة الأولى (إذا سمحت الظروف) خلال الأسابيع المقبلة، لدعم آلية رصد وقف إطلاق النار التي تقودها ليبيا وتمسك بزمامها".
من جانبه، أكد مفوّض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، بانكول أديوبي، التأكيد على "دعم المنظمة الأفريقية لجهود الأطراف الليبية الرامية إلى إعادة السلم والاستقرار في البلاد".
ودعا إلى "وضع حدٍّ لكلّ التدخلات الأجنبية في ليبيا".
وأشاد كوبيتش بما اعتبرها "الجهود الدؤوبة للجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي مكنت من إعادة فتح الطريق الساحلي الرابط بين مصراتة وسرت مؤخرًا، بدعم من البعثة ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، بالإضافة إلى أعضاء فريق العمل المعني بالشؤون الأمنية المنبثق عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا".
ورحّب الليبيون "بهذا التطور على اعتبار أنّ ثماره تؤتي أكلها لجميع أفراد الليبي".
وحتى تتمكن الأمم المتحدة من التنفيذ الكلّي لاتفاق وقف إطلاق النار، فقد أكد كوبيتش على أنّ "اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) تعتزم إعداد خطة عملٍ لانسحابٍ متسلسلٍ ومرحليٍّ قابلٍ للتحقق منه، بدءًا من انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب".
وأصرّ ممثلو دول الجوار، والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، المجتمعون في الجزائر، يومي الاثنين والثلاثاء، على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، ما يسمح لليبيين بإجراء انتخاباتهم في أحسن الظروف، إلى جانب فرض الاستقرار والأمن في كامل البلاد.
وأوضح المبعوث الأممي أنّ الهدف من ذلك "هو التّشاور بشأن هذه الخطة مع الشركاء الدوليين المعنيين وطلب دعمهم وتعاونهم".
وشدّد وزيرا خارجية إيطاليا وروسيا، قبل يومين، في اجتماع بالعاصمة الإيطالية روما، على ضرورة انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، قبل إجراء الانتخابات الليبية المنتظرة.
وينتظر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وكانت وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش طلبت من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، خلال زيارتها الأخيرة إلى روسيا، المساعدة على انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.
ودعا كوبيتش دول الجوار، جميعها، المشاركة في الدفع نحو انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.
وأكد على أنّ وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا "يثير القلق بالنسبة لليبيين والمجتمع الدولي، وكذلك دول الجوار الليبي".
وكان مساعد وزير الخارجية الولايات المتحدة جوي هود، شدّد خلال لقائه في الجزائر، وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، على ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، وهو ما يسهّل على الليبيين إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد، نهاية العام الجاري.
وتعيش ليبيا نوعًا من الاستقرار بعد انتخاب حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلسٍ رئاسيٍّ، أوكل إليهما تسيير شؤون البلاد، وحتى إجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ ورئاسيةٍ في الرابع والعشرين من كانون الأول المقبل، ثم يقع تسليم المهمّة إلى المؤسسات المنتخبة من طرف الشعب الليبي.

