نظم فرع حركة حماس في الأردن يوم الجمعة الماضية، مظاهرات حاشدة، في ذكرى التأسيس الـ37، انطلقت من أمام المسجد الحسيني تحت شعار "الانطلاقة.. طوفان حتى النصر"، في الوقت نفسه تواجه الحركة انتقادات واسعة النطاق بين الغزيين، وأثارت المظاهرات غضب قطاع كبير من السكان والنازحين في قطاع غزة.
حيث اعتبر عدد كبير من أهالي غزة، أن تلك المظاهرات نوعًا من أنواع الخيانة لمعاناتهم المتجددة كل ساعة تحت الحصار والقصف الإسرائيلي المستمر، وفقًا لتقارير إعلامية عربية.
تراجع شعبية حماس
على الصعيد الداخلي، يبدو أن الخسارة العسكرية ليست الوحيدة التي تواجهها حركة حماس. فقد شهدت شعبيتها تراجعًا ملحوظًا نتيجة انعكاسات الحرب على حياة الفلسطينيين.
وتحدث بعض سكان قطاع غزة حول الأموال التي تم إنفاقها على تلك المظاهرات، كان من الأولى توجيهها لإعانة المرضى والمصابين والذين لا يملكون قوت يومهم بعدما قطعت إسرائيل وسائل إمدادهم بالغذاء في القطاع، حيث أشار البعض إلى أنه من الممكن إنفاق الأموال المخصصة للاحتفالات لتلبية الاحتياجات الأساسية، مثل توفير الغذاء والدواء والمأوى للسكان.
وقال أحد سكان قطاع غزة في تصريح لقناة "سي بي إن" الأمريكية: "نحن من يعاني، كل دولار يُهدر على هذه المظاهرات كان يمكن أن يطعم عائلة جائعة هنا، نحن من يحتاج هذا المال، وليس العروض الكبرى في بلد آخر".
وطالب السكان في هذه الظروف بتحسين أوضاعهم والسعي لإيجاد حلول ينهي المعاناة التي يعيشونها، لاسيما مع بدء فصل الشتاء وعدم توافر الموارد اللازمة لمواجهة البرد القارس.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 44 ألف فلسطيني وإصابة 106 آلاف آخرين، إضافة إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية والمباني السكنية.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية حجم الدمار غير المسبوق، خاصة في شمال القطاع، مما يضع تحديات هائلة أمام إعادة الإعمار التي تُقدر تكلفتها بمبالغ باهظة.








