كتب: محمود السيد
شهدت الساعات الأخيرة، قبل سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، أحداثا
دراماتيكية، انتهت بهروب الرئيس السوري السابق، إلى موسكو، وسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة على الحكم في البلاد.
الساعات الأخيرة في نظام الأسد
وكشف موظف في رئاسة الجمهورية، أن الأسد، كان في موسكو وعاد إلى دمشق
في 30 نوفمبر، تاريخ سقوط مدينة حلب، وتوالت الأحداث بسيطرة الفصائل على مدينتي حماة
وحمص والوسط، وقبل أسبوع من السيطرة على العاصمة السورية دمشق.
وحسب مسئول في رئاسة الجمهورية السورية، فإن الأسد، لم يجتمع مع موظفي الرئاسة
في 7 ديسمبر، قبل هروبه الغامض والمثير، مشيرا إلى أن العاملين في القصر لم يكن لديهم
أي إجابة عما يحدث وكانوا يعيشون بحالة صدمة وضياع وفقدان للمعلومة، وفقا لقناة
"الحدث".
اجتماع بشار الأسد بالمخابرات
وكشف المسئول، عن أن الأسد، اجتمع في منتصف الأسبوع الأول من ديسمبر،
برؤساء أجهزة المخابرات محاولة طمأنتهم، مضيفا أنه كان يجرى الترتيب لتسجيل كلمة للأسد
وكان كل شيء جاهزا تقريبا سواء الكاميرات أو الإضاءة أو حتى المكتب المنتظر.
وحسب المسئول، فكان التأجيل دائما سيد المفاجآت، تم التأجيل لليوم
التالي دون التوضيح وفي اليوم الأخير قبل سقوط دمشق، وظل موظفي القصر، في المكتب حتى
الثانية ونصف من فجر الثامن من ديسمبر، موضحا أنهم كانوا ينتظرون الأسد، لإلقاء كلمته
المؤجل تسجيلها بأي لحظة.
وفيما الانتظار سيد الموقف وسط ضياع وتكهنات وأسئلة مكتومة حتى أتت مكالمة
وصفت بالأهم إلا أنها لم تكن من الرئيس ومرافقيه بل من موظف الاستعلامات ليخبرهم بأن
القصر الرئاسي أصبح فارغا وجميع الضباط غادروا.
وتابع المسئول روايته عن الليلة الأخيرة من عمر نظام الأسد، قائلا:
"سارعت مع موظفي القصر الذين كانوا موجودين إلى المغادرة لتفاجئ دمشق مدينة أشباح
لا انتشار أمني ولا شرطة مرور وحتى الحواجز العسكرية اختفت ولم نلاحظ حينها إلا مكاتب
الجيش السوري وهي تسارع في حرق أرشيفها ويبدوا أن هذا الأرشيف لن يكشف إلا وثائق لا
تزال مخفية".








