عبّر عضو المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللّافي عن امتنان ليبيا للدور الإيجابيّ الذي تلعبه المغرب في تجاه الأزمة الليبية، فيما كشف ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي أنّ منتدى لرجال الأعمال من المغرب وليبيا سيعقد خلال أسابيع.

وكان عبد اللافي، طار إلى الرباط، في زيارةٍ مفاجئة، أمس الأربعاء،  اعتبرها محلّلون سياسيون، محاولة وساطةٍ بين المغرب والجزائر، بعد إعلان الجزائر، الثلاثاء، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، خاصة وأنّ ليبيا، هي رئيسة الدورة الحالية لاتحاد المغرب العربي.

وأعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أول أمس الثلاثاء، عن قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية بالمغرب، بسبب ما اعتبرها "أعمالًا عدائيةً ضدّ الجزائر".

وعبّر المغرب عن أسفه لقرار الجزائر، معتبرًا أنّ الحجج التي تحدث عنها وزير الخارجية الجزائري "ليست سوى مجرّد أكاذيبٍ".

وكان المغرب احتضن أول حوارٍ سياسيٍّ بين أطراف الأزمة الليبية، في مدينة الصخيرات المغربية، والذي مثّل منطلقًا للاتفاق حول وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية المتنازعة.

وأكد وزير الخارجية المغربي، خلال المؤتمر الصحفي مع الوزير الليبي، استمرار المغرب في "العمل من أجل تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، وكذلك الدفع نحو حلولٍ توافقيةٍ مرتبطةٍ بالإجراءات التي تهمّ الاستحقاق الانتخابي القادم".

وكشف الوزير المغربي، في بيان لوكالة الأنباء الليبية، عن "إقامة منتدًى لرجال الأعمال الليبي والمغربي، واجتماع اللجنة القنصلية المشتركة خلال الأيام القادمة، للنظر في كل القضايا التي تهمّ الجاليتين الليبية والمغربية، والعمل على الحفاظ على الرصيد المهم من العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين".

 وقال بوريطة إنّ محادثاته مع المسؤول الليبي ركّزت على "التحضير للقمة المغربية الليبية المقبلة، خلال أسابيع، إلى جانب بحث العلاقة بين البلدين والروابط القوية بين البلدين الشقيقين".

من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أنّ "اللجنة القنصلية المشتركة بين البلدين ستجتمع الأسبوع المقبل لتجاوز عدد من المشاكل"، مشيرًا إلى "الدور الإيجابي والمهمّ" لمنتدى رجال الأعمال الذي سينتظم في الفترة القادمة.

ولعب المغرب دورًا مهمًّا في إحلال الاستقرار في ليبيا من خلال استضافته لجولاتٍ عديدةٍ من الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين، والتي مثّلت فرصةً هامّةً للحوار بهدف الوصول إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا.

وتوصّل الليبيون إلى وقف إطلاق النار، والاتفاق على سلطةٍ انتقاليةٍ منتخبةٍ، تضمّ حكومة الوحدة الوطنية، ومجلسًا رئاسيًا، أوكل لهما تسيير شؤون ليبيا، وإجراء انتخاباتٍ نهاية العام الجاري.

وينتظر أن تجرى انتخابات برلمانيةٌ ورئاسيةٌ ليبيةٌ في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.