أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في اجتماعٍ ترأّسه الرئيس محمود عباس، أمس الثلاثاء، على أهمية الإسراع بتنظيم انتخابات الهيئات المحلية، والعمل على تنفيذ قرارات المجلس الثوري الأخيرة، وترك شأن التعديل الوزاري للرئيس عباس.

وشدّدت اللجنة المركزية لحركة "فتح" على "التأكيد على أهمية تعميق الحوار الوطني بين كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لتعزيز وحدتها داخل المنظمة وفق أسس العمل الديمقراطي، والبرنامج الوطني الذي أقرّته دورات المجلس الوطني المتعاقبة على طريق إنهاء الانقسام البغيض في الساحة الفلسطينية، وتعزيز تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حمايةً للمشروع الوطني من محاولات ضربه وتصفية القضية الفلسطينية".

أما بخصوص التعديل الوزاري المرتقب، تركت منظمة "فتح" شأن ذلك التعديل إلى الرئيس محمود عباس، كما ناقشت موضوع الإعداد للمؤتمر العام الثامن للحركة.

ووضع الرئيس عباس الحاضرين في صورة نشاطاته، ومشاوراته الأخيرة، سواء مع الإدارة الأمريكية الجديدة، خلال لقائه بمدير المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنر، ونتائج محادثاته مع الملك الأردني عبد الله الثاني، واستقباله للوفد الأمني المصري، إلى جانب لقائه بوزير الخارجية الياباني.

ورحبت السلطة الفلسطينية بزيارة مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، في الحادي عشر من أغسطس الجاري، خاصة وأنّ كلّ الدلائل تشير إلى أنّ إدارة جو بايدن تعمل على إعادة العلاقات وتعزيزها مع الفلسطينيين، على عكس العلاقة المتوترة خلال إدارة دونالد ترامب.

وتعمل إدارة بايدن على مساعدة السلطة الفلسطينية اقتصاديًا وسياسيًا، برغم الانتقادات حول قرار تأجيل الانتخابات.

والتقى الرئيس عباس برئيس الاستخبارات المصرية، اللواء عباس كامل، في إطار وساطةٍ تقودها مصر بهدف تثبيت قرار وقف إطلاق النار بين قطاع غزة وإسرائيل، وهي التي لعبت دورًا بارزًا في إعلان الهدنة في الحادي والعشرين من مايو الماضي.

وأدانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" "الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني"، مشدّدةً على صمود الشعب الفلسطيني وتمسّكه بحقوقه"، ومطالبةً المجتمع الدولي، وخاصةً الإدارة الأمريكية "بالتدخّل لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الذي إن استمرّ سيقود إلى مزيدٍ من التوتر وعدم الاستقرار، وسيقضي على أية جهودٍ راميةٍ إلى وقف التصعيد وتهيئة الأجواء للعودة لعمليةٍ سياسيةٍ جادةٍ قائمةٍ على قرارات الشرعية الدولية تحت مظلة اللجنة الرباعية الدولية".

واستعرضت "الأزمة المالية الكبيرة التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية، والتي يعود جزءٌ كبيرٌ منها إلى الحصار المالي الذي تتعرض له السلطة الفلسطينية"، داعيةً الأشقاء العرب والأصدقاء إلى "الإسراع بتقديم الدّعم للخروج من هذه الأزمة".

وشدّدت اللجنة على ضرورة أن يستوعب الاحتلال الإسرائيلي أنّ "الاستمرار بسياسة الاستيطان والهدم والقتل والاعتقالات، وبمحاولات طرد أبناء الشعب الفلسطيني من منازلهم في أحياء القدس الشرقية، ومواصلة اقتحامات الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لن تجلب له الأمن والاستقرار"، مؤكدةً على أنّ "الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فقط، هو السبيل الوحيد للأمن والسلام للجميع".

وأكدت مركزية منظمة التحرير الفلسطينية "فتح" على "أهمية الإسراع في تنظيم انتخابات الهيئات المحلية، واستكمال الإجراءات والتحضيرات لإنجاحها مع الجهات المعنية".

واعتبر المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، أنّ "إجراء الانتخابات التشريعية في القدس هو موضوع سياسيٌّ وليس فنيًّا".

وقال في تصريح إذاعي، قبل أشهرٍ، إنّ: "اسرائيل تضع العراقيل لتقويض وضرب العملية الانتخابية بمنع المرشحين المقدسيين من ممارسة حقهم في التنقل والاجتماع واعتقالهم".

وشدّد على أنّ إجراءها "بحاجةٍ إلى دعمٍ دوليٍّ"، خاصة وأنّ لجنة الانتخابات تعتبر أنّ "جميع سكان القدس مسجلون في سجلّ الناخبين".