كتب: محمود السيد


يبدو أن هناك اتفافا لوقف إطلاق النار في غزة والتوصل لصفقة جديدة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، يلوح في الأفق خلال الفترات المقبلة، بعد أن أبلغت حركة حماس الوسطاء بموافقتها على الوجود المؤقت للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد مساع كبيرة من الوسطاء في الولايات المتحدة الأمريكية والقاهرة والدوحة مع الحركة في الأيام الماضية.


تطورات صفقة تبادل الأسرى

حسب تقرير مطول لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فقد وافقت حركة حماس، على التخلي عن سيطرتها ووجودها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود بين غزة ومصر، مبينة أن قرار الحركة جاء بعد التهدئة في لبنان وتنفيذ قرار وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله اللبناني، في شهر نوفمبر المنصرم.


قوائم المحتجزين في غزة وإسرائيل

وكشفت الصحيفة الأمريكية، عن أنه تم الاتفاق على الخطوط العريضة بشأن صفقة تبادل الأسرى المقبلة، حيث سلمت حركة حماس، الوسطاء قائمة بالمحتجزين الذين سيتم الإفراج عنهم، حيث تضمنت أسماء من الولايات المتحدة الأمريكية، كذلك أعدت الحركة القائمة التي طالبت بالإفراج عنها من إسرائيل.


دلالات وقف النار في لبنان

وقالت القناة الـ 11 الإسرائيلية، إن حركة حماس، بعد وقف النار في لبنان، بدأت تشعر بالعزلة، وسط ضربات متلاحقة من القوات الإسرائيلية، كذلك ضغوط الوسطاء من أجل التوصل لاتفاق لوقف النار وإبرام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.


كان جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، قد التقى أمس الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تل أبيب، ضمن زيارة خارجية له، تشمل أيضا قطر ومصر، من أجل بحث وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.


ونوهت الصحفية الأمريكية، بأن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ونظيره الأميركي لويد أوستن، تضمن الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد وتبادل الأسرى مع حماس، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل لصفقة تبادل الأسرى.


كان وفد حركة حماس، قد زار القاهرة، خلال الأيام الماضية، حيث التقى الوفد عددا من مسئولي جهاز المخابرات العامة المصرية، وتسليمه قائمة أسماء الأسرى الإسرائيليين من أصحاب الحالات المرضية وكبار السن، والذين من المقرر أن تشملهم صفقة تبادل الأسرى، وأيضا بعض المقترحات التي تطالب بها الحركة في المفاوضات.

 

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قد هدد المسؤولين عن عدم إطلاق سراح الأسرى في غزة، بـ"دفع ثمن باهظ"، قائلا: "إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل 20 يناير 2025، وهو التاريخ الذي أتولى فيه منصب رئيس الولايات المتحدة، فسيكون هناك ثمن باهظ في الشرق الأوسط".


ويعود مجددا الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، إلى البيت الأبيض، 20 يناير الجاري، بعد أن نجح في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 5 نوفمبر الماضي، على حساب كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث أكد خلال حملته الانتخابية بقدرته على وقف الحرب في لبنان وغزة ووقف الصراع بين روسيا وأوكرانيا.