دعا رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، إلى "التّحلّي بالمزيد من اليقظة والحذر لإحباط كافة المخططات الدنيئة التي تحاك ضد بلادنا".
وأكد شنقريحة، في رسالةٍ إلى أفراد الجيش الشعبي الجزائري أنّ الجيش عاقدٌ العزم على "إفشال المؤامرة الشاملة والمتكاملة الأركان التي تمسّ الوطن".
واعتبر أنّ الحرائق الأخيرة التي اشتعلت في عددٍ من الولايات الجزائرية "عينةً صغيرةً من هذه المؤامرة الشاملة والمتكاملة الأركان"، مضيفًا "لطالما حذرنا منها وأدركنا مبكرًا خلفياتها وأبعادها، وعاقدون العزم على إفشالها، مهما تطلّب ذلك من جهودٍ وتضحياتٍ".
وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري على مواصلة "تطوير وعصرنة الجيش الوطني الشعبي والارتقاء بقدراته الدفاعية إلى ما يتوافق والحفاظ على سيادة الجزائر وعزتها واستقرارها ونمائها، تكريسًا لطموحات شعبنا الوفي لمبادئ وقيم أسلافنا الميامين".
وقرر المجلس الأعلى للأمن، كما ورد في بيان رسمي "الاستئصال الجذري لكل المنتمين للحركتين الإرهابيتين اللتين تهددان الأمن العام والوحدة الوطنية، لاسيما (الماك) التي تتلقى الدعم والمساعدة من أطرافٍ أجنبيةٍ وخاصة المغرب والكيان الصهيوني,، حيث تطلبت الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر، إعادة النظر في العلاقات بين البلدين، وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية".
وانتقدت الخارجية الجزائرية تصريحاتٍ أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، خلال زيارته إلى المغرب، واعتبرت أنها تعكس "الرغبة المكتومة لدى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في جرّ حليفه الشرق أوسطي الجديد في مغامرةٍ خطيرةٍ موجهةٍ ضد الجزائر وقيمها ومواقفها المبدئية".
وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي لابيد خلال زيارته إلى المغرب عن "قلق إسرائيل من دور الجزائر في المنطقة وتقاربها الكبير مع إيران".
وكانت الجزائر اتّهمت "منظّمين إرهابيتين"، وهما حركة استقلال منطقة القبائل "رشاد" (ماك)، التي تستقر بفرنسا منذ 2001، وجماعة "رشاد" الإسلامية التي تأسست عام 2007، وتهدف إلى "تغييرٍ جذريٍّ في الحزائر"، بالوقوف وراء إشعال الحرائق في غابات تيزي وزو، وولايات أخرى، لبثّ الفوضى بين الجزائريين.
وأودت الحرائق الأخيرة بحياة 69 شخصًا، بينهم 28 عسكريًا، وألحقت أضرارًا ماديةً فادحةً بالغطاء النباتي، وبعددٍ من القرى والمساكن.








