مثّلت العلاقات الثنائية ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، محور الاتصال الهاتفي بين ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، العلاقات الثنائية ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبحث المسؤولان، هاتفيًا، علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافةً إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأضافت أنهما "تبادلا خلال الاتصال وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، مؤكدين في هذا السياق أهمية دفع الجهود باتجاه ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، من خلال الحلول الدبلوماسية والحوار الفاعل، بما يحقق تطلعات الشعوب إلى البناء والتنمية والعيش بسلام واستقرار".

من جهة ثانية، بحث وزيرا الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، والبريطاني دومينيك راب تطورات الأوضاع في أفغانستان وسبل إرساء دعائم الأمن والاستقرار بالبلاد.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أنّ الشيخ عبد الله بن زايد "أكد دعم الإمارات لجهود المجتمع الدولي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان، بما يلبّي تطلعات الشعب الأفغاني  الشقيق في التنمية والازدهار".

من جانبه، ثمّن دومينيك راب الدعم الذي قدمته دولة الإمارات لإجلاء مواطنين بريطانيين، إلى جانب الأفغانيين الذين ساعدوا بريطانيا طوال الـعشرين عامًا الماضية.

وتناولا، خلال الاتصال الهاتفي "علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة وسبل تعزيزها وتطويرها في العديد من المجالات".

وكانت حركة طالبان استولت على كامل الأراضي الأفغانية بعد سقوط الحكومة، وهروب الرئيس أشرف غني إلى الإمارات التي استقبلته "لدواعي إنسانيةٍ".

ووقف العالم مشدوهًا أمام سرعة تقدّم مقاتلي طالبان واستيلائها على جميع الولايات دون عناءٍ كبيرٍ، نتيجة انسحاب عناصر الجيش الأفغاني، وعدم اشتباكهم مع عناصر طالبان.

وعبّرت حركة طالبان في مؤتمر صحفيّ في إبرام معاهدات مع جميع دول العالم، وإقامة علاقاتٍ طيبةٍ معها، وإعلانها العفو العام عن المواطنين الأفغان جميعهم. 

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أمس الخميس، إنّه لا يمكن إجلاء أطفالٍ من أفغانستان بدون ذويهم.

وأضاف أنه يصعب التعامل مع المواطنين الأفغان الذين يريدون المغادرة فقط، مشيرًا إلى أنه بدؤوا فعلًا في إعداد مراكز في دولٍ أخرى، حتى يمكن التعامل مع هؤلاء المواطنين الأفغانيين الذين يرغبون في الخروج من أفغنستان.

وأكد أنّ القوات البريطانية ستبقى في مطار كابول، طالما أنّ القوات الأمريكية موجودة لتنظيم الخروج عبر مطار كابول.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قال، الإثنين الماضي، إنّ بريطانيا ستستقبل 20 ألف لاجئٍ أفغانيٍّ على المدى البعيد.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدوليين الإماراتية أنها ساهمت في عملية إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان، حتى قبل الوضع الذي تعيشه أفغانستان الآن.

 وقالت ذات الوزارة إنها تعمل إلى جانب شركائها، وتواصل دعمها وفق اعتباراتٍ إنسانيةٍ، للدول والمنظمات غير الحكومية لإجلاء مسؤوليها وموظفيها، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي.

وأكدت، فق وكالة الأنباء الإماراتية، أنها "تعمل على دفع الجهود لتحقيق تطلعات الشعب الأفغاني في السلام والتنمية و الاستقرار".

وأشارت إلى أنّ دولة الإمارات "تتابع عن كثبٍ التطورات في أفغانستان، وتنضمّ إلى دعوة المجتمع الدولي الذي يطالب بحلٍّ سلميٍّ يلبي آمال وتطلعات الشعب الأفغاني الشقيق".

واستقبلت الإمارات الرئيس الأفغاني السابق، أشرف غني، الذي هرب بعد سقوط العاصمة كابول، وبرّرت ذلك "بدواعي إنسانيّةٍ".

وبرّر أشرف غني، في مقطع فيديو، نشره على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، من مقرّ إقامته بالإمارات، هروبه بعد سقوط العاصمة كابول، بأنه "غادر لمنع إراقة الدماء في كابول"، مضيفًا أنّ مسؤولين في الحكومة نصحوه بذلك.

ونفى غني سرقة أموالٍ من القصر الرئاسي، وحملها معه إلى الإمارات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانٍ لها، أمس الخميس، إنّ: "دولة الإمارات استقبلت الرئيس أشرف غني وأسرته في البلاد وذلك لاعتباراتٍ إنسانيةٍ".

وتحدثت بعض المصادر الأفغانية أنّ وزير الدفاع الأفغاني الجنرال بسم الله خان محمدي، استقرّ في مدينة دبي، مع عائلته.