بحث الملك الأردني عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، بقصر الحسينية، لدى استقباله وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، العلاقات المتينة بين البلدين، وسبل الارتقاء بها، في إطار التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وشدّد عبد الله الثاني على "أهمية العمل على تحقيق السلام العادل، والشامل، على أساس حلّ الدولتين".
وأكد الملك على الدور التاريخي والديني للأردن في حماية المقدسات الإسلامية، والمسيحية في القدس، متطرّقًا إلى مساعي التوصل إلى حلولٍ سلميّةٍ لمختلف الأزمات.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو على "أهمية الدور الأردني الفاعل في قضايا المنطقة، وخصوصًا مساعي التوصّل إلى حلٍّ للقضية الفلسطينية"، مركّزًا على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات بالقدس، وقدرتها على الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في المدينة المقدسة.
وساهمت الوثائق التي قدمتها المملكة الهاشمية الأردنية لوزارة العدل الفلسطينية في إجبار المحكمة الاسرائيلية العليا على تجميد قرارات التهجير القسري بحق عدد من العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح.
وجمع لقاءٌ ثانٍ، وزيرا خارجية الأردن وتركيا، ركّزا فيه على "سبل تعزيز آفاق العلاقات الثنائية المتميزة، كما تناولت المباحثات المستجدّات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ، إنّ: "اللقاء ركّز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية"، مشيرًا إلى أنّ تركيا صادقت على اتفاقية التعاون الاقتصادي مع الأردن، وهي التي ستفتح آفاقًا جديدةً من التعاون الاقتصادي الثنائي.
وسجّلت الصادرات الأردنية إلى تركيا ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2017، إذ ارتفعت في الربع الأول من ذلك العام بنسبة 133٪ لتصل إلى 28.5 مليون دولار أميركي مقارنةً مع 12.4 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2016.
أما على مستوى الإقليمي، فأكد الصفدي أنّ الحديث كان عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى الاتفاق على ضرورة العودة إلى "مفاوضاتٍ جادّةٍ وفاعلةٍ لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط الرابع من حزيران 1967، تعيش بسلام وأمن، إلى جانب إسرائيل".
وحول الأحداث في أفغانستان، تمّ التأكيد على "ضرورة العمل لضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان، وإجلاء كل الرعايا الأجانب وسلامتهم".
وبخصوص الشأن السوري، تمّ التشاور حول الجهود المبذولة للتوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ للأزمة السورية، ولأزمة اللاجئين، خاصة وأنّ الأردن وتركيا تستضيفان أكبر عدد من اللاجئين السوريين.
ويتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين الأردن وتركيا 400 مليون دولار، علمًا أن الاستثمارات التركية في الأردن تصل إلى 2.5 مليار دولار.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي على حجم التبادل التجاري بين البلدين يجب أن يكون متوازنًا، والهدف هو الوصول إلى مليار دولار في وقتٍ قريبٍ.
وثمّن أوغلو دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أنّ تركيا ستقدّم الدعم الكامل للوصاية الهاشمية، مؤكدًا على "حلّ الدولتين".
وأشار إلى أن تركيا تبذل جهودًا كبيرةً لدعم أمن واستقرار أفغانستان، مؤكدًا أنها "تتواصل مع جميع الأطراف الأفغانية، بما فيها حركة طالبان".
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام 2013-2015 يُقدَّر بحوالي المليار دولار.
وتشهد العلاقات الأردنية التركية تطوّرًا واضحًا في السنوات الأخيرة، إلى جانب التنسيق بخصوص القضايا الإقليمية، وخاصة القضية الفلسطينية.








