يتابع الجمهور الفلسطيني تطورات الوضع السياسي
المتأزم في البلاد بعد فشل مسار المصالحة بين قطبي المقاومة فتح وحماس وتأجيل
الانتخابات التشريعية والرئاسية مرة أخرى.
هذا وأشارت مصادر فلسطينية
مطلعة مؤخرا أن الاتصالات قد استؤنفت بين قيادات فتح وحماس لإعادة النظر في
الملفات العالقة التي عرقلت تتويج مسار المصالحة باتفاق حقيقي يترجم على أرض
الواقع.
وبحسب المصادر ذاتها لم
تبدي حركة المقاومة الإسلامية حماس استعدادها لاستئناف مسار المصالحة دون إعادة
هيكلة الية التنسيق بين الجانبين حيث ترى القيادة الحمساوية أن التجاوزات التي
حصلت في وقت سابق بما في ذلك تسريب معلومات حساسة لوسائل إعلامية أجنبية قد خلقت
أزمة ثقة بين الحركتين.
وقد تحدثت مصدر مقرب من
صالح العاروري ممثل حماس في مفاوضات المصالحة مع فتح أن الحركة ترفض التفاوض مع
جبريل الرجوب نظرا للتحفظ الشديد الذي تبديه عدد من الشخصيات الوازنة داخل حماس
تجاه الرجل الذي سبق وان اتهم بالتنكيل بحماس لدى تقلده منصب رئيس جهاز الأمن
الوقائي.
وكان اعلان الرئيس أبو مازن
تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع اجراؤها قد قوبل برفض شديد من حماس
التي اعتبرت أن القرار كان أحاديا ولم يتم استشارتها قبل اتخاذه.
وبحسب عدد من المحللين فان
قرار أبو مازن جاء ردا على الرفض الإسرائيلي اجراء الانتخابات في القدس الشرقية
المحتلة الأمر الذي اعتبره الرئيس الفلسطيني خطا أحمر لا يمكن بأي حال من الأحوال
قبوله.








