أدانت "المحافظة السامية للأمازيغية" الفعل "اللّاإنسانيّ والوحشيّ" في مقتل الشاب جمال بن إسماعيل، في إحدى قرى ولاية تيزي وزو الجزائرية.

وقالت الجمعية الأمازيغية، في بيانٍ لها، إنه "بالرغم من مأسوية هذه الأحداث الإجرامية الشنيعة، إلا أنها أثبتت مرةً أخرى على متانة ووحدة الجزائريين وتضامنهم الواسع في مواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية والمؤامرات الدنيئة التي تستهدف بلدنا من الخارج".

وتابعت "وتدين المحافظة الأمازيغية، بشدّةٍ، بجميع أشكال العنف اللفظي و/أو البدني، وذلك  الفعل  اللّاإنساني والهمجي الذي شهدته الأربعاء قرية "نايث إراثين" في إعدام الشاب جمال بن إسماعيل والتنكيل بجثته".

وأعربت في سياقٍ متّصلٍ عن ارتياحها بذلك الاستياء والتنديد الجماعي لمواطني هذه المنطقة بذلك الفعل الإجرامي الشنيع و تشبّثهم القويّ بالقيم الوطنية العليا".

وأضافت أنّ "ردّ فعل والد الشاب جمال بن إسماعيل، يجسّد فعلًا أواصر العيش معًا في سلامٍ دائمٍ، في كنف مجتمعٍ قويٍّ بتمسّكه بقيم الأجداد الرافضة لكلّ أشكال العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية".

وشدّدت على أنّ "مثل هذه الممارسات يجب أن تزول لأنّها تتعارض تمامًا مع أخلاق وتقاليد المجتمع الجزائري، كما يجب أن تجرّم بالتطبيق الصّارم للنصوص القانونية الجديدة المستوحاة من روح الدستور وقوانين الجمهورية، التي تحظر أيّ اعتداءٍ على الوحدة الوطنية".

وأمر وكيل الجمهورية لدى محكمة "ناث إيراثن"، بمجلس قضاء "تيزي وزو"، "بفتح تحقيقٍ في ظروف قتل مواطنٍ عن طريق الحرق بمنطقة "ناث إيراثن" إثر شكوكٍ بتورّطه في حرائق الغابات التي ضربت كامل ولاية تيزي وزو".

واعتبر بيان وكيل الجمهورية منطقة "ناث إيراثن" أنّه "على إثر ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي يوم 11 أغسطس 2021 من قتل مواطنٍ عن طريق الحرق، يعلم وكيل الجمهورية لدى محكمة الأربعاء "ناث إيراثن"، الرأي العام، طبقًا للمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية".

وكانت مجموعة من المواطنين، قامت بإلقاء القبض على ثلاثة أشخاصٍ كانوا على متن سيارة على إثر شكوكٍ راودتهم بأنهم متورطون في حرائق الغابات بمنطقة الأربعاء "ناث إيراثن".

وبعد أن اعتدوا عليهم بالضرب، تدخّلت مصالح الشرطة لإنقاذهم، وتحويلهم إلى مقر الشرطة، غير أن "نفس المجموعة واصلت تهجّمها على مقر الشرطة باستعمال العنف، وتمكنوا من إخراج أحد الثلاثة، وسحبه خارج مقر الشرطة، إلى ساحة المدينة، والاعتداء عليه بالضرب، وإضرام النار في جسده، مما أدّى إلى وفاته.

 وتعرض عناصر الشرطة الذين تدخلوا لحماية الضحية وإنقاذه، كذلك، إلى إصاباتٍ متفاوتةٍ.

وأعلن مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الجزائري، محمد شاقور، أنه تمّ توقيف 36 شخصًا مشتبهًا فيهم في جريمة مقتل الشاب جمال بن إسماعيل، بالأربعاء ناث إيراثن (ولاية تيزي وزو)، من بينهم 3 نساءٍ.

وأضاف أنّ التحقيق أفضى إلى توقيف 36 شخصًا بينهم 3 نساء، مؤكدًا أنّ الشخص الذي قام بطعن الصحية بسكّينٍ، والمرأة التي كانت تنادي وتحرّض على حرق الجثّة، من بين الموقوفين.

وهزّت الجزائر، خلال الحرائق التي راح ضحيتها أكثر من 70 شخصًا، عملية حرق شابٍّ، بريءٍ، جاء للمساعدة على إطفاء الحرائق، بعد الشكوك التي راودت مجموعةً من الشبّان، من أنه أحد المجرمين الذين أشعلوا النيران في الغابات.