أشار حسان دياب، رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، إلى أنّ صندوق النقد الدولي قد يمثّل الممرّ الوحيد لخروج لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية التي يمرّ بها.
وأضاف دياب، في بيان نشر هذا الأسبوع، بمناسبة مرور عام على استقالة حكومته، مباشرة بعد انفجار مرفأ بيروت، أنّ سنةً كاملةً مرّت على استقالة الحكومة، والبلد ما يزال يرزح تحت وطأة أزمةٍ عميقةٍ، واللبنانيون يواجهون معاناةً شديدةً جدًا، بينما لم تفلح المساعي، خلال سنةٍ كاملةٍ، لتشكيل حكومة تستأنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي "الذي يبدو أنه الممرّ الوحيد المتاح راهنًا للخروج من حالة الانهيار".
وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال، متحدثًا عن مفاوضات البنك الدولي التي تعطّلت: "عندما استقالت حكومتنا، كانت المفاوضات مع صندوق النقد قد قطعت شوطًا في التفاهم على خطة التعافي التي وضعناها، لكن الانفجار المشئوم في مرفأ بيروت أدى إلى استقالة حكومتنا، فتوقفت المفاوضات، وانهارت كل مقوّمات المناعة المالية والاقتصادية والاجتماعية في ظلّ انقطاعٍ خارجيٍّ تامٍّ عن مساعدة لبنان اقتصاديًا وماليًا، حيث اقتصرت معظم تلك المساعدات على معالجة تداعيات انفجار 4 آب/أغسطس".
وتتواصل مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، الذي التقى الرئيس ميشال عون، اليوم الخميس، وقال إنّ المفاوضات في المسار الصحيح، وهناك مسوّدةٌ حكوميةٌ يتمّ النقاش على أساسها مع الرئيس عون.
ونفت الرئاسة اللبنانية أن يكون الرئيس عون طلب الحصول على أحقّية تسمية 12 وزيرًا من بين الـ 24 وزيرًا الذين سيكوّنون الحكومة الجديدة.
وحول أزمة الوقود المشتعلة في لبنان، حاليًا، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسن دياب، أنّ قرار رفع الدّعم مخالفٌ للقانون، ولسياسة الحكومة في ترشيد الدّعم.
وانتقد الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، خلال افتتاحه مؤتمر باريس لدعم لبنان، في الرابع من أغسطس الماضي، الطبقة السياسية اللبنانية، واعتبرها "فاشلةً"، مُلقيًا عليها اللّوم في استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان.
وأكد مكتب ماكرون أن المشاركين سيقدمون 357 مليون دولار خلال الإثنيْ عشر شهرًا المقبلة، مضيفًا أنّ المانحين تعهّدوا بدعمٍ ماليٍّ بقيمةٍ إجماليةٍ قدرها 370 مليون دولار.
وقال حسان دياب في بيانه: "لقد بذلنا كلّ ما نستطيع، لكن أيّ حكومةٍ قائمةٍ، لن يكون بمقدورها معالجة الأزمة البنيوية من دون مساعدةٍ خارجيةٍ، وخطةٍ عمليةٍ"، متسائلًا: "كيف يمكن بالتالي لحكومة تصريف أعمالٍ أن تعالج هذه الأزمة؟".
ورغم الصعوبات، والعراقيل، فإنّ بعض الأمل في الخروج من حالة المراوحة في تشكيل الحكومة، والتوقف عن الدوران في الحلقة المفرغة، كما يقول رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان.
وعمّق انفجار مرفأ بيروت انهيار الاقتصاد اللبناني، الذي قالت عنه إحدى الصحف الأمريكية المختصة إنه "ربما لن يعود إلى ما كان عليه من قبل"، حيث فقد العملة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، وارتفعت أسعار المواد الأساسية إلى أكثر من 700%، وهو ما رفع نسبة التضخّم إلى 84.9% في 2020 .








