اتّهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "منظّمتيْن إرهابيتيْن" بالوقوف وراء الأزمة التي تعيشها الجزائر، مؤكدًا أنهما تحاولان استغلال الظرف الحالي للمساس بالوحدة الوطنية، ومُحذّرًا المواطنين من عدم السقوط في فخّهما.
وتعيش الجزائر منذ يوم الإثنين الماضي، على وقع حرائق في عددٍ من المحافظات، أشدّها كانت في محافظة تيزي وزو، على بعد نحو 100 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية.
وخلّفت الحرائق التي تتواصل مشتعلة في غابات مناطق عديدةٍ من الجزائر، 69 قتيلًا، بينهم 28 عسكريًا.
وحذّر الرئيس تبون، في كلمة وجّهها إلى الشعب الجزائري، وبثّها التلفزيون الجزائريّ، من "محاولات المساس بالوحدة الوطنية، واستغلال المحن، والأزمات لتسميم الوضع من أجل إحداث التفرقة بين أبناء الوطن الواحد".
وأكد على أنّ "الدولة الجزائرية واحدةٌ موحّدةٌ، وهو نفس الأمر بالنسبة لشعبها"، مضيفًا أنّ "هذا أمر لا شكّ فيه، ومشدّدًا على أنه "سيتمّ التّصدّي لمن يقفون وراء محاولات المساس بها، و"بكل الوسائل المتاحة".
وحذّر من يتحيّنون هذه الفرص لبثّ الفتنة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، قائلًا: "من يستغلّون أوضاعًا أليمةً كالتي تمرّ بها العديد من ولايات الوطن، إثر نشوب حرائق الغابات وذلك بتسميمهم للوضع ومحاولة التفرقة بين الجيش والشعب وبين الشعب والدولة''، سيحاسبون أمام القضاء الجزائري.
واعتبر أنّ محاولة المساس بوحدة الشعب الجزائري "هو الإجرام بعينه"، لأنها تتعلق بـ "أمر مقدّس"، ويقصد الوحدة الوطنية.
ودائما في سياق تشديده على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية التي اعتبر محاولات المساس بها "الإجرام بعينه"، ذكر الرئيس تبون بأن هذه المسألة "أمر مقدّس".
وشدّد على أنه ""يتعيّن عدم استغلال الظرف والسّقوط في فخ منظّمتين إرهابيّتين تحاولان الدخول من هذا الباب للمساس بالوحدة الوطنية".
ولم يذكر الرئيس تبون، هاتين المنظمتين الإرهابيتيْن، ولكن المتابعين للداخل الجزائري يشيرون إلى أنّ الرئيس الجزائري يقصد بذلك كلًّا من "الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل"، و"منظمة رشاد الإسلامية"، ومقرها لندن.
وقال الرئيس تبون، إنّ: "إيماننا بالوطن، وقوّتنا، وعزيمتنا لن تنهار"، مؤكدًا على التصدّي لمن تسبّب في هذه الحرائق "، مضيفًا "لقد تسبّب فيها، ربما الطقس المرتفع جدًا بالبحر الأبيض المتوسط، بصفةٍ عامةٍ، لكن أغلبها تسببت فيها أيادٍ إجراميةٌ".
وأعلن عبد المجيد تبون أنه تمّ توقيف 22 شخصًا مشتبهٍ بهم في اندلاع الحرائق التي مسّت 17 ولايةً جزائريةً، مؤكدًا أنّ العدالة ستأخذ مجراها، وسيتحمّل كلّ واحدٍ ما قام به من أفعالٍ.
وذهب ضحية هذه الحرائق 69 شخصًا، بينهم 28 عسكريًا، بينما يوجد مواطنون وعسكريون عديدون في حالة حرجةٍ جرّاء الحرائق .








