أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشدّ عبارات الإدانة ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلي بشأن توجّه الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على بناء 2200 وحدةٍ سكنيةٍ في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف بيان وزارة الخارجية أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت سيصادق الأسبوع المقبل على خطط بناء في المستعمرات الإسرائيلية، وذلك لتعميق وتوسيع الاستيطان بما في ذلك البؤر الاستيطانية العشوائية.
وكشف مسئول أمني إسرائيلي، الأربعاء، أنّ إسرائيل ستوافق، الأسبوع المقبل، على إنشاء وحداتٍ سكنيةٍ جديدةٍ للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وستمنح في ذات الوقت تصاريح للفلسطينيين لبناء مساكن بالقرب من جنين، وفي بيت لحم، والبعض الآخر في الجنوب.
بدورها، كشفت وزارة الخارجية الفلسطينية تضليل إسرائيل للرأي العام العالمي، مؤكدة أنّ الحكومة الإسرائيلية يحاول تبييض وشرعنة الاستيطان وتجميل قرارات إسرائيل الاستيطانية.
وقالت إنّ ذلك يظهر من خلال تضليل الرأي العام العالمي بربط حكومة بينت مشروعها الاستيطاني بما أسمته "الموافقة على بناء ما يقرب عن 1000 منزل للفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج)، وفق البيان.
وقال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي: "لا يمرّ يومٌ واحدٌ دون أن ترتكب سلطات الاحتلال بمستوطنيها وأذرعها المختلفة جريمةً جديدةً تضاف إلى مسلسل انتهاكاتها وجرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وأرضه، وممتلكاته، ومقدساته، ومنازله، في استباحةٍ عنيفةٍ للضفة الغربية المحتلة، تتركز بالأساس على القدس ومقدساتها ومواطنيها، وعلى جميع المناطق المصنفة )ج( التي تشكل المساحة الأكبر من الضفة الغربية المحتلة".
واعتبرت الإدارة الأمريكية الجديدة، أنّ أيّ أفعالٍ من جانبٍ إسرائيل أو الفلسطينيين، بما فيها الأنشطة الاستيطانية "أن تقوّض إمكانية تحقيق الدولتين".
ويعمل الرئيس الأمريكي بايدن على إصلاح ما أفسده ترامب بخصوص العلاقات مع الفلسطينيين. وكان دونالد ترامب أيّد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومن المقرر أن يلتقي مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله اليوم الخميس، وذلك بعد محادثاتٍ سابقةٍ مع بينيت.
وتحدثت مصادر قريبة من مواقع القرار، لمواقع إسرائيلية، عن أنّ مسئولين إسرائيليين اجتمعوا بالإدارة الأمريكية، وتمّ الاتفاق على استئناف الاستيطان في الضفة الغربية، وفق الحاجة، مقابل "خطواتٍ إيجابيةٍ مع الفلسطينيين"، من ذلك مساعدة الاقتصاد الفلسطيني، والتوقف عند هدم منازل الفلسطينيين، وكبح جماح عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أنّ عقلية الاستعمار العنصري تسيطر على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة، وتتجسد في أبشع صورها، بما يتعرّض له الحرم الإبراهيمي الشريف من عمليات سيطرةٍ وإسْرلةٍ وتهويدٍ، وتغيير لمعالمه التاريخية الحضارية والثقافية والدينية .








