رحّبت السلطة الفلسطينية في رام الله بالمواقف الدولية الرافضة للإجراءات الفلسطينية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين من بيوتهم في القدس الشرقية.

وأشار صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة "فتح"، والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إلى دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك الموقف الأمريكي الأخير، الذي طالب إسرائيل بوقف إجراءاتها ضد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية.  

وقبل نحو شهرين، حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إسرائيل، المضيّ قدمًا في إجراءاتها بحيّ الشيخ جراح في القدس الشرقية.

وأقرّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة تحقيقٍ في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية.

وحذّر بلينكن قادة إسرائيل من مواصلة سلسلة عمليات إخلاء بيوت العائلات الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى تجدّد الصراع، والتوتّر، ما قد يشعل حربًا جديدةً.  

وشدّد وزير الخارجية الأمريكي على ضرورة تجنّب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع العنف من جديدٍ، خاصة وأنّ الطرفيْن يرغبان في الاستقرار.

وأجّلت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم أمس الإثنين، قرارها للفصل في الاستئناف الذي رفعته 4 عائلات مهدّدةٍ بإخلاء منازلها، في حق الشيخ جرّاح، بالقدس الشرقية.

ويقف هؤلاء الفلسطينيون في معركةٍ قضائيةٍ مع مستوطنين إسرائيليين بخصوص ملكية الأرض التي أقيمت عليها هذه المناول.

وكانت هذه القضية وراء اندلاع حرب بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل، في غزة، دام 11 يومًا، وخلّف 232 قتيلًا، من بينهم 65 طفلًا، ونحو ألفيْن من الجرحى، من بينهم 560 طفلًا، ونزوح أكثر من 75 ألف فلسطيني

وقال صالح رأفت، إنّ: "إسرائيل تعمل بشكلٍ ممنهجٍ على تهجير العديد من سكان القدس الشرقية في حي سلوان، وحي الشيخ جراح، وأحياء أخرى من أجل تقليل أعداد السكان الفلسطينيين، وتعزيز المستوطنين في القدس تمهيدًا لتهويد المدينة المقدسة".  

وأضاف أنّ "سياسة حكومة بينت تمثل استمرارًا لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والقائمة على مصادرة الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية القائمة، وبناء المزيد من المستعمرات في عموم أنحاء الضفة الغربية، وفي المقدمة في القدس الشرقية المحتلة".

ودعا المسئول الفلسطيني مختلف المؤسسات الدولية والدول في العالم، إلى اتخاذ إجراءاتٍ حقيقيةٍ بفرض عقوباتٍ على إسرائيل لردعها، ولوقف كلّ اعتداءاتها في الأراضي الفلسطينية، وبالأخص في مدينة القدس الشرقية، حيث يدور الحديث الآن عن أن وزارة الإسكان الإسرائيلية تعمل على تنفيذ خطة توسعية لبناء حي يهودي جديد في مستوطنة عطروت الاستعمارية في القدس الشرقية يتكون من 9 آلاف وحدة استيطانية.

وتحاول منظماتٌ استيطانيةٌ إسرائيليةٌ استعادة ملكية أراضٍ كان يملكها اليهود في القدس الشرقية قبل تأسيس إسرائيل في 1948.