أكدت اليونان ثبات موقفها المنسجم مع المجتمع الدولي وموقف الاتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية الداعم لحلّ الدولتيْن على حدود عام 1967، والرافض للاستيطان المعارض للقانون الدولي.

جاء ذلك في إطار الجلسة الثانية للمشاورات السياسية بين فلسطين واليونان، خلال لقاء جمع وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية والمغتربين أمل جادو، مع أمين عام وزارة الخارجية اليونانية ذيميستوكليس ديميريس في العاصمة اليونانية أثينا.

وأعرب ديميريس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية، عن دعم بلاده لعمليةٍ سياسيةٍ ذات مغزى، تقود لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 من جانبها، استعرضت وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية والمغتربين أمل جادو، التطورات السياسية والميدانية على الساحة الفلسطينية، والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وشرحت جادو للمسؤول اليوناني، وفق وكالة (وفا)، الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية في سبيل إيجاد أفقٍ سياسيٍّ لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، على أساس حلّ الدولتين، ووفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، مشيرةً إلى الجهود الدولية المبذولة لإعادة تحريك عملية السلام واستئناف المفاوضات من خلال آلياتٍ متعددة الأطراف.

وأطلعت الجانب اليوناني على مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمرٍ دوليٍّ للسّلام بمشاركةٍ دوليّةٍ لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام1967 وعاصمتها القدس.

وطالبت بدعم المجتمع الدولي وبالأخص اليونان، للعب دورٍ مؤثرٍ من خلال الاتحاد الأوروبي، والضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية والسّماح بإجراء الانتخابات في مدينة القدس، كشرطٍ أساسيٍّ وحقٍّ مشروعٍ للمواطنين المقدسيين، كما مارسوه في الانتخابات السابقة.

ودعت وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية اليونان إلى ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين وفق توصية البرلمان اليوناني بالإجماع في ديسمبر 2015 لأهمية هذه الخطوة في إنقاذ حلّ الدولتين.

من ناحيته، أشار ديميريس إلى علاقات الصداقة التاريخية والروابط القوية التي تجمع بين الشعبين اليوناني والفلسطيني، والتي تشكل أساسًا قويًا لتطوير وتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.

 وأكد ثبات الموقف اليوناني والمنسجم مع المجتمع الدولي وموقف الاتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية الداعم لحل الدولتين على حدود عام 1967 والرافض للاستيطان كونه غير شرعيٍّ ومعارضٍ للقانون الدوليّ.

وأعرب عن دعم بلاده لعمليةٍ سياسيةٍ ذات مغزى تقود لاستئناف المفاوضات بين الطرفين. 

واتفق الطرفان على متابعة كافة القضايا الثنائية والمضيّ قدمًا في تنفيذها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقيْن.

وشهدت العاصمة المصرية، الخميس الماضي، قمّةً ثلاثيةً، فلسطينيةً، مصريةً، أردنيةً، عملت على "حثّ الإدارة الأميركية على الوفاء بوعودها بالحفاظ على حلّ الدولتين، من خلال خطواتٍ عمليةٍ تضع حدًّا للسياسة الاستيطانية العنصرية التي تتواصل في جميع الأراضي الفلسطينية، خاصة في محافظة القدس".

ودعا قادة الدول الثلاث، إلى "العمل على فتح مسارٍ سياسيٍّ يُفضي إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحقّ العودة للاجئين".

وشدّدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في اجتماعها الأخير، برئاسة محمود عباس، على ضرورة أن "يستوعب الاحتلال الإسرائيلي أنّ الاستمرار بسياسة الاستيطان والهدم والقتل والاعتقالات، وبمحاولات طرد أبناء الشعب الفلسطيني من منازلهم في أحياء القدس الشرقية، ومواصلة اقتحامات الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لن تجلب له الأمن والاستقرار".

وأكدت على أنّ "الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فقط، هو السبيل الوحيد للأمن والسلام للجميع".