أمر المدّعي العام العسكري بليبيا بإلقاء القبض على سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي، بسبب "تورّطه في جرائم قتلٍ، واستعانته بمرتزقةٍ".

وأشارت مذكرة البحث والتحرّي الذي أصدرها مدير مكتب المدّعي العام العسكري، ووقّعها محمد غرودة، وكيل النيابة بمكتب المدّعي العام، إلى أنّ أمر التوقيف، تمّ الاعتماد على "ملف قضية 114 لسنة 2019 والتحقيقات الجنائية التي تجري فيها (والمتعلقة بواقعة جرائم القتل من قبل المرتزقة من الجنسية الروسية شركة فاغنر أثناء معركة طرابلس).

وتمّ توجيه أمر القبض إلى كلّ من "إدارة الشرطة العسكرية، و "إدارة الاستخبارات العسكرية" و "جهاز المخابرات العامة" و"جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة" و"جهاز دعم الاستقرار" و "جهاز الأمن الداخلي" و "اللواء 444 قتال" و "وزارة الداخلية".
وفي الثلاثين من يوليو الماضي، ظهر سيف الإسلام القذافي (49 عامًا)، في مقابلةٍ مع إحدى الصحف الأمريكية، بعد غيابٍ طويلٍ، دام أكثر من أربع سنواتٍ، ملمّحًا إلى عودته إلى الساحة السياسية، وترشحه لرئاسة ليبيا.

وقال نجل العقيد القذافي: "أنا الآن رجل حرٌّ، وأرتّب للعودة إلى الحياة السياسية"، مضيفًا أنه كان يراقب الوضع السياسي العام في ليبيا طوال فترة اختفائه، حيث كان يعمل بصمتٍ، وبعيدًا عن ضغط وسائل الإعلام.

وأشار إلى أنه يعمل على إعادة تنظيم الحركة السياسة، التي كان العقيد القذافي وراء تأسيسها، وهي "الحركة الخضراء"، ملمّحًا إلى أنه يرتّب فعلًا للعودة إلى الشأن السياسي من خلال "الحركة الخضراء" القادرة على إعادة الاستقرار الذي افتقدته ليبيا منذ أكثر من عشر سنواتٍ.

وقال في مقابلته، إنّه سيركّز على شعار للعودة بقوة إلى الحياة السياسية، وهو أنّ "السياسيين لم يقدّموا لكم شيئًا سوى المعاناة، لقد حان وقت العودة إلى الماضي".

وحول الوضع الحالي في ليبيا، قال سيف الإسلام القذافي: "ليس لدينا مالٌ ولا أمنٌ ولا حياةٌ.. إذا ذهبت إلى محطة الوقود، فلن تجد وقودًا".

وحكم على نجل القذافي بالإعدام في 2015، لكن التسويات التي تمت بعد ذلك، مكّنت من العفو عليه، فغادر خارج ليبيا.

وأطاحت ثورة 17 فبراير 2011 بالزعيم الليبي معمر القذافي، بعد أربعة عقودٍ من السلطة. وقُتل أبناؤه الثلاثة، ولم يبق غير سيف الإسلام الذي ينوي حاليًا العودة إلى الساحة السياسية، والذي أصبح الآن للنيابة العسكرية في ليبيا.

ويلاحق سيف الإسلام القذافي من قبل محكمة الجنايات الدولية بلاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حربٍ.

وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية آنذاك "فاتو بنسودة" في السابع عشر من مايو/أيار الماضي: "إما أن يقوم سيف الإسلام القذافي بتسليم نفسه، أو أن تقوم السلطات الليبية بتسليمه إلى المحكمة".