كتب – محمود كمال

يعد سقوط النظام السوري نقطة تحول هامة في تاريخ البلاد، مما سيؤدي إلى تغييرات كبيرة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.

وفي هذا التقرير يتم استعراض التأثيرات المتوقعة لهذا الحدث على الدول المجاورة حجم التدخلات الدولية، والدور المنشود من الدول العربية، مع الاستناد إلى تحليلات خبراء في هذا المجال.

مستقبل سوريا بعد سقوط بشار

سيفتح سقوط النظام المجال لدول المنطقة لإعادة تموضعها في سوريا، حيث أن النظام كان يشكل مركزا نفوذا إيرانيا في المنطقة، وسقوطه سيعني نهاية هذه الحقبة من النفوذ المباشر في دمشق.

وسيشجع الفراغ الناتج دولًا مثل تركيا على التنافس من أجل تعزيز نفوذها، لكن في الوقت نفسه يجب الحذر من احتمال استغلال الجماعات مثل داعش والنصرة لهذه المرحلة لإعادة تنظيم صفوفها، مما قد يهدد استقرار العراق ولبنان.

ومع استقرار الأوضاع، ستتجه الأنظار إلى مسألة عودة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا، حيث يتوقع أن تتحمل دول الجوار المسؤولية الأكبر في تسهيل عودتهم.

روسيا وأمريكا بعد سقوط الأسد

وقد تشهد الولايات المتحدة تغيرا في استراتيجيتها مع الإدارة القادمة، حيث من المحتمل أن تعيد تقييم وجودها العسكري شرق الفرات، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية لدعم سوريا جديدة.

وقد تسعى روسيا إلى الحفاظ على موطئ قدم لها في الساحل السوري، مما سيؤدي إلى صراع محتمل مع النفوذ الأميركي في المرحلة المقبلة.

وسيضعف سقوط النظام سيضعف النفوذ الإيراني في سوريا، مما يمثل فرصة لتركيا لتوسيع دورها في شمال البلاد.

وقد ينشط الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم المالي لإعادة الإعمار، بشرط تحقيق الاستقرار السياسي وإبعاد الجماعات المتطرفة.

الدور العربي تجاه سوريا

يجب التركيز العربي على توحيد المعارضة السورية وتقديم خارطة طريق للحل السياسي، مشددًا على أن أي انقسام داخلي قد يؤدي إلى تعزيز النفوذ الأجنبي في البلاد.

وبحسب الخبراء، فهناك اتفاق على أن رفع العقوبات وتقديم دعم مالي عربي سيكون خطوة أساسية لتخفيف معاناة الشعب السوري وإعادة بناء البنية التحتية.

ويحذر الخبراء من محاولات تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ دولية أو طائفية، مؤكدين على ضرورة ضغط الدول العربية للحفاظ على وحدة الأراضي السورية.