أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن مقتل 65 جزائريًا من بينهم 28 عسكريًا، في حرائق اندلعت في منطقة القبائل الجزائرية، شرق الجزائر، على الحدود التونسية الجزائرية، مؤكدًا أنه "عمل إجراميٌّ".
ولقي 28 عسكريًا حتفهم، ويوجد 12 عسكريًا في المستشفى في حالةٍ حرجةٍ، خلال عمليات إطفاء الحرائق، التي اندلعت في غابات تيزي وزو، شرق الجزائر، على الحدود الجزائرية التونسية.
وقال الرئيس الجزائري تبون: "ببالغ الحزن والأسى، بلغني نبأ استشهاد 28 فردًا من أفراد الجيش الوطني الشعبي، بعد أن نجحوا في إنقاذ أكثر من مائة مواطن من النيران الملتهبة، بجبال بجاية وتيزي وزو. وأمام هذا الخطب الجلل، ننحني بخشوعٍ أمام أرواح أبناء الوطن البررة".
وأكد وزير الداخلية الجزائري كمال بلحود أنّ الحرائق التي اندلعت في محافظة تيزي وزو تقف وراءها "أيادي إجراميةٌ"، مضيفًا أنّ "أيادي إجراميةً يغذّيها الحقد على وطننا، والرغبة في ضرب الجزائر، كانت وراء هذه الحرائق التي نشبت في تيزي وزو".
وأكد بلحود أنّ "الأيادي الإجرامية وحدها من يمكن أن تكون وراء نشوب أزيد من 50 حريقًا عبر كل بلديات المحافظة في نفس الوقت"، مشيرا إلى أنه "سيتمّ فتح تحقيقاتٍ من طرف مصالح الأمن من أجل كشف ملابسات هذه الكارثة، وتحديد هوية المجرمين، ومعاقبتهم".
وقال المدير العام الجزائري للغابات، علي محمودي، إنه تمّ إخماد 86 حريقًا من بين 103 حريقًا اندلعت في 17 محافظةٍ، منذ الإثنين الماضي.
وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية، أنه، "على إثر الحرائق الإجرامية التي نشبت بالناحية العسكرية الأولى، خاصة بولاية تيزي وزو، وبالناحية العسكرية الخامسة، لاسيما بولاية بجاية، تمّ تسخير كافة الوسائل المادية والبشرية، منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق، بتدخل أعوان الحماية المدنية، ومفارز للجيش الوطني الشعبي".
وأضافت في بيانها أنه تمّ تسجيل وفاة 28 عسكريًا، بالإضافة إلى إصابة أعدادٍ أخرى بجروحٍ متفاوتة الخطورة، من بينهم 12 عسكريًا في حالةٍ حرجةٍ.
وعرض الرئيس التونسي قيس سعيد، على الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساعدة الجزائر، في إطفاء حرائق الغابات المشتعلة بعدة ولايات، عبر توفير مروحية إطفاء متخصصة في ذلك.
وعبّر سعيد للرئيس تبون، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية، عن تضامنه، وتعاطفه مع الشعب الجزائري جرّاء الحرائق التي نشبت في عدة ولاياتٍ.
وفي تونس، تتواصل الجهود من أجل إطفاء حرائق في غاباتٍ بمحافظتيْ بنزرت، والقصرين (شمال، وغرب تونس)، على الحدود التونسية الجزائرية.
والتهمت الحرائق نحو 1100 هكتار من الأشجار، وكانت سببًا في انفجار 22 لغمًا في جبليْ المغيلة، وسمامة، دون تسجيل خسائر بشريةٍ، وفق وكالة تونس للأنباء.








