أدى وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى المغرب، بعد استئناف العلاقات بين البلدين، ديسمبر/كانون الأول 2020.

ويقود يائير لبيد وفدًا وزاريًا إلى المغرب، لافتتاح البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الرباط. وسيزور لبيد معبد بيت إيل التاريخي في الدار البيضاء، إلى جانب إجرائه لمباحثاتٍ مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بحسب مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي.

وتعتبر زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي هي الأولى له إلى المغرب منذ تعيينه في الحكومة  رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت، منتصف شهر يونيو الماضي.

وكانت المغرب وإسرائيل اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وإعادة الرحلات الجوية المباشرة وذلك بعد وساطةٍ أمريكيةٍ، من طرف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع الجمهورية الصحراوية.

 

وهو في طريقه إلى المغرب، غرّد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "أنطلق في زيارةٍ تاريخيةٍ إلى المغرب"، مضمّنًا التغريدة صورةً لطائرة شركة طيران العال التي سيستقلّها في طريقه إلى المغرب.

والمغرب هي الدولة العربية الرابعة التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، بعد الإمارات، والبحرين، والسودان، خلال العام الماضي، في فترة رئاسة دونالد ترامب. 

واعتبرت وكالة الأنباء الإسرائيلية أنه "يوم تاريخيٌّ"، حيث جاء في موقعها على "تويتر": "يومٌ تاريخيٌ وخطوةٌ أخرى نحو تعزيز السّلام المنشود بين البلدين..خاوة خاوة".

وأضافت: "رحلة مباشرة بين إسرائيل والمغرب، يوم تاريخي يتوجّه فيه وزير الخارجية لبيد في أول زيارةٍ رسميةٍ إلى المغرب، يلتقي خلالها نظيره المغرب ناصر بوريطة، ويفتتح نكتب التمثيل الإسرائيلي في الرباط. ويرافقه وزير الرفاه مئير كوهين، من أوصل مغربيةٍ.

وقال لبيد في تغريدةٍ: "تأتي هذه الزيارة التاريخية استمرارًا للصداقة الطويلة، وترسيخًا للجذور العميقة، وتقاليد الطائفة اليهودية في المغرب، والجالية الكبيرة من الإسرائيليين من ذوي الأصول المغربية".

ويعيش نحو 3 آلاف يهودي في المغرب، بينما يوجد أكثر من 700 ألف مغربي من أصل يهودي في إسرائيل.

وسبق للمغرب أن أقام علاقاتٍ دبلوماسيةً مع إسرائيل وذلك بتركيز مكتب اتصالٍ في الرباط وآخر في تل أبيب إثر توقيع اتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أوسلو 1993. وقطع المغرب علاقاته بإسرائيل على خلفية الانتفاضة الفلسطينية في العام 2000.

وكان الملك محمد السادس هنّأ نفتالي بينيت، بمناسبة انتخابه، رئيسًا لوزراء إسرائيل الجديد، مؤكدًا حرص المملكة على "السلام العادل والدائم" بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وأكد في برقية التهنئة "حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الخيرة الهادفة لخدمة سلام عادلٍ ودائمٍ في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبًا إلى جنبٍ، في أمنٍ واستقرارٍ ووئامٍ".

من جانبه، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي الملك المغربي، وقال في بيانه: "مصمم على تعزيز العلاقات الإسرائيلية المغربية في كافة المجالات"، مضيفا: "إسرائيل ترى المغرب كدولة صديقة وشريك مهم في جهود السلام والأمن في المنطقة".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد زار الإمارات في يونيو الماضي، ودشّن السفارة الإسرائيلية الجديدة في أبوظبي.