قضت محكمةٌ سودانيةٌ بإعدام ستّة جنودٍ سودانيين، بتهمة قتل ستّة طلّابٍ محتجّين في 2019.

وقالت المحكمة السودانية، إنها قضت بإعدام ستّة من أفراد قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية قتلهم لستّة طلّاب في مظاهراتٍ واحتجاجاتٍ على الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها السودان في العام 2019.

ويرى مراقبون أنّ الحكم بإعدام ستّة من أفراد قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، فرصة لاختبار التزام الحكومة الانتقالية بالتحوّل الديمقراطي في السودان.

وقالت المحكمة السودانية في الأبيض، في بيانها، إنّ المتّهمين انتهكوا قانون قوات الدعم السريع، وتصرّفوا بشكلٍ فرديٍّ. وأضافت أنّ "أفعالهم لا تمتّ بصلةٍ إلى القوات التي ينتمون إليها".

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم، ومدنٌ سودانيةٌ أخرى، في العام 2019، موجةً من المظاهرات والاحتجاجات على الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه السودان، وكان احتجاج الطلّاب ضمن هذا الرفض للوضع السائد آنذاك.

وقُتل خلال تلك الاحتجاجات العشراتُ من المحتجّين في يونيو 2019، في مظاهراتٍ كانت تطالب بالإسراع بحكومةٍ مدنيّةٍ ديمقراطية، مباشرةً بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وتتركّب قوات الدعم السريع من ميليشيات الجنجويد المتّهمة بارتكاب جرائم في صراع دارفور في الفترة المتراوحة بين 2003، و2008.

وتتعالى أصوات في السودان، ومن قياداتٍ مدنيةٍ سوادنيةٍ، مطالبين بدمج أفراد قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة النظامية.

وينتظر أن تُجرى انتخاباتٌ حرّةٌ في العام 2024، مثلما يؤكد ذلك مجلس القيادة، يتمّ على إثرها تسليم السلطة إلى قيادةٍ مدنيةٍ.

واتّهم قادة الجيش المحتجّين بانضمام مسلّحين في صفوفهم، هم الذين قادوا الاضطرابات، ونفذوا سرقاتٍ، المحتجّين أكدوا أنّ مظاهراتهم كانت سلميّةً، ورغم ذلك فإّن الجنود أطلقوا النار عليهم فأصابوا العشرات.

وقبل يوميْن، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك: "اليوم، أَجَزْنَا، وبالإجماع، مشروع قانون انضمام السودان لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وأكد حمدوك أنّ "العدالة والمحاسبة هما الأساس الراسخ للسودان الجديد والملتزم بسيادة حكم القانون الذي نسعى جميعًا لبنائه".

يأتي ذلك، تمهيدًا لمحاكمة عمر البشير ومعاونيه، أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية خلال صراع دارفور بين عامي 2003 و 2008.