كتب – محمود كمال
يشهد محيط مدينة حماة اشتباكات عنيفة بين
الجيش السوري والفصائل المسلحة التي بدأت هجوماً مباغتا منذ أيام، حيث تسعى
الأخيرة للتقدم نحو المدينة الاستراتيجية بعد إحكام سيطرتها على مدينة حلب.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تدور معارك عنيفة منذ يوم الأربعاء
شمال مدينة حماة، مدعومة بغارات جوية سورية وروسية مكثفة وقصف مدفعي وصاروخي
استهدف مواقع الفصائل.
هجوم مباغت من الفصائل المسلحة
بدأت هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها
في 27 نوفمبر هجوماً مفاجئاً شمال سوريا، وتمكنت الفصائل من التقدم بسرعة والسيطرة
على مدينة حلب بالكامل، باستثناء مناطق في شمالها لا تزال تحت سيطرة القوات
الكردية، كما توغلت في ريفها الغربي وصولاً إلى شمال محافظة حماة.
اشتباكات مكثفة قرب حماة
تتركز المعارك حالياً في منطقة جبل زين
العابدين، التي تعد موقعاً استراتيجياً على بعد خمسة كيلومترات فقط من مدينة حماة.
ووفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، فإن الجيش
السوري يخوض قتالاً شرساً للدفاع عن المدينة، محاولا كبح تقدم الفصائل التي طوقت
حماة من ثلاث جهات ووصلت إلى أطرافها الشمالية.
وأفاد الإعلام الرسمي السوري أن الطيران
السوري والروسي المشترك نفذ ضربات مركزة على تجمعات الفصائل وخطوط تحركها في ريف
حماة.
وتمثل مدينة حماة نقطة استراتيجية لربط
الشمال السوري بجنوبه، حيث تقع على الطريق الرئيسي بين حلب ودمشق.
وتسعى الفصائل للسيطرة عليها لتوسيع رقعة
نفوذها بعد نجاحها في السيطرة على عشرات البلدات والقرى في محافظات حلب وإدلب
وحماة.
وخلفت المعارك أكثر من 700 قتيل بينهم 110 مدنيين، وفق إحصاءات الأمم
المتحدة، كما تسببت في نزوح أكثر من 115 ألف شخص، معظمهم من محافظتي إدلب وحلب.








