كتب: عبد الرحمن عطية
أنهى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء زيارة دولة للمملكة العربية السعودية استمرت ثلاثة أيام، حيث حضر في مشروع العلا السياحي الضخم شمال غرب المملكة، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".
تمت زيارة ماكرون في وقت حساس، إذ تواجه حكومته تهديدا بمذكرة
حجب ثقة في باريس، مما قد يؤدي إلى سقوط حكومة ميشيل بارنييه.
زيارة ماكرون للسعودية
غادر ماكرون برفقة عدد من الوزراء الفرنسيين، بينهم وزيرا الدفاع والخارجية، من العلا في الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش، متوجهين إلى باريس، من المتوقع أن تسقط الحكومة الفرنسية قبيل وصولهم وسط تنامي الضغوط السياسية من أحزاب اليسار واليمين المتطرف.
وفيما يتعلق بالزيارة، خصص ماكرون يوم الأربعاء لدبلوماسية
التراث، حيث زار مواقع أثرية في العلا وتحدث مع المشرفين على التعاون الثقافي بين فرنسا
والسعودية.
مشروع العلا السياحي بالسعودية
وتعتبر فرنسا شريكا رئيسيا في مشروع العلا، الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، ويهدف إلى تطوير المنطقة ثقافيا وسياحيا ضمن رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
العلاقات السعودية الفرنسية
وقع ماكرون في 2018 اتفاقا مع السعودية لتطوير المنطقة، ويشمل المشروع بناء مجمعات أثرية وثقافية، بالإضافة إلى فنادق ومتاحف وخطط لتطوير الترامواي وقد تم توقيع عقود مع شركات فرنسية، مثل ألستوم وتاليس، التي تشارك في بناء وتطوير البنية التحتية للمشروع.
وفي الوقت نفسه، تواجه المملكة تحديات اقتصادية بسبب الصراعات المستمرة في المنطقة، مثل الحرب بين إسرائيل وحماس، التي تعرقل النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط إلا أن السعودية تسعى من خلال مشروع العلا إلى تعزيز صورتها العالمية، خاصة في مجال السياحة والتراث قبل الحقبة الإسلامية.
وتؤكد فرنسا، رغم الاضطرابات السياسية الداخلية، على أنها
"شريك موثوق" للسعودية، حيث تواصل دعم التعاون في مختلف المجالات، من الدفاع
إلى الاقتصاد وتبذل جهودا لخفض التصعيد في المنطقة.

