دعا اتحاد العام التونسي للشغل، الرئيس التونسي قيس سعيد ، إلى "الإعلان السريع عن حكومةٍ جديدةٍ، مصغّرةٍ، تتكون من وزراء، من أصحاب الخبرة".
وحثّ اتحاد الشغل التونسي (المركزية النقابية)، في بيانٍ نشره في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الرئيس قيس سعيد إلى الإسراع بتعيين رئيس حكومةٍ، وتشكيلها في أسرع وقتٍ، لمواجهة التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه تونس.
ويملك اتحاد الشغل تأثيرٌا قويًّا في تونس، ويعبّر مسئولوه عن آرائهم بكل حريةٍ في جميع ما يحصل في تونس، سواء على المستوى الاجتماعي، أو على المستوى السياسي.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أعفى رئيس الحكومة منذ الخامس والعشرين من شهر يوليو الماضي، وجمّد أنشطة البرلمان، ووضع بين يديْه جميع السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية.
ووصف البعض الخطوة التي أقدم عليها الرئيس سعيد بأنها "انقلاب"، بينما اعتبرها آخرون "تصحيحًا للمسار".
وقال المتحدث الرسمي باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، :لا يمكننا انتظار 30 يومًا لتشكيل حكومةٍ، بينما تواجه تونس تحدّياتٌ اقتصاديةٌ واجتماعيةٌ كبيرةٌ"
ومن غير المستبعد أن يعلن الرئيس التونسي عن اسم رئيس الحكومة الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة، تعود إليه، هو، بالنظر، وهو الذي يتابع نشاطاتها، ويحاسب وزرائها، بعيدًا عن البرلمان.
ويعتقد ملاحظون، ومقرّبون من قصر قرطاج، أنّ الرئيس سعيد قد يكلّف محافظ البنك المركزي مروان العباسي، لدرايته بجميع خفايا المالية التونسية، وقدرته على معالجة الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب علاقاته بالبنك الدولي.
واعتبر اتحاد الشغل، في بيانه، أنّ "التدابير الاستثنائية التي اتّخذها رئيس الجمهورية كانت استجابةً لمطالب شعبيةٍ، وحلًّا أخيرًا لتعقّد الأزمة التي تمرّ بها البلاد في غياب أيّ مؤشّرٍ لحلولٍ أخرى عمل كثيرون على إحباطها".
واعتبر ملاحظون أنّ اتحاد الشغل تراجع عن موقفه الأول الذي وُصف بـ"المتوازن"، وساند قيس سعيد في التدابير الاستثنائية التي اتخذها أخيرًا، في الوقت الذي ذكّر فيه أعضاء الهيئة التنفيذية "بتمسّكهم بضرورة توفير كلّ الضمانات، ومنها الحفاظ على المكتسبات المجتمعيّة، والاجتماعية، وضمان الحقوق، والحريات، وفي مقدّمتها الحقوق الاقتصاديّة، والاجتماعية، والنقابية، المضمّنة في الدستور، وتدعيم المسار الديمقراطي، وتطويره بالاحتكام إلى الآليات الديمقراطية والتشاركية".
وأشار البيان إلى أنّ "مرجعية أيّ تغييرٍ، وتجاوزٍ لمرحلة فشل العشرية السابقة، لا يمكن أن تخرج عن شعارات 17 ديسمبر 2010/ 14 يناير 2011، وعن التوجهات الوطنية الاجتماعية، وأن تهدف إلى الإنصاف وتحقيق العدالة الاجتماعية ومقاومة الحيف والفساد".
وأعفى قيس سعيد، يوم أمس الثلاثاء، سفير تونس بواشنطن، وقبل يومين، أعفى وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، ووزير تكنولوجيات الاتصال، الذي يتولى كذلك منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية بالنيابة.
وكشف الرئيس سعيد، يوم الأحد الماضي، عن وجود دولٍ شقيقةٍ وصديقةٍ، وعدت بمساعدة تونس، لتخطّي الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه.








