رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لم يتمكن سكان العديد من القرى اللبنانية من العودة إلى منازلهم بسبب التواجد المكثف لقوات الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد، في ظل وضع هش ودقيق نتيجة الخروقات المسجلة في الاتفاق.
ونقلت وكالة فرانس برس شهادات عدد من سكان الجنوب اللبناني الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب الإنذارات الإسرائيلية وتمركز الدبابات والجنود الإسرائيليين في قراهم.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، إنذارًا لسكان عشرات القرى والبلدات اللبنانية في الجنوب، محذرًا النازحين من العودة إلى منازلهم في تلك القرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان: "يحظر على سكان لبنان العودة إلى بيوتهم والانتقال جنوبًا إلى خط القرى التالية ومحيطها: شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر، والمنصوري، وذلك حتى إشعار آخر".
وأضاف أدرعي أن الجيش الإسرائيلي "لا ينوي استهداف السكان، ولذلك يحظر عليهم في هذه المرحلة العودة إلى بيوتهم جنوب هذا الخط حتى إشعار آخر".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 9 أشخاص على الأقل قُتلوا، مساء الاثنين، في غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتين في جنوب لبنان، في حصيلة هي الأثقل منذ الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وجاءت الضربات الاسرائيلية عقب اتهام إسرائيل لحزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أطلقت الجماعة اللبنانية صواريخ على موقع عسكري إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، في حين وصفت قيادة الحزب ذلك بأنه "رد دفاعي أولي تحذيري".
جدير بالذكر أن نص اتفاق الهدنة تمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية هجومية في لبنان، بينما تُلزم لبنان بمنع الجماعات المسلحة، بما في ذلك حزب الله، من شن هجمات على إسرائيل.








