دعا أكثر من 140 شابًا من شباب حركة النهضة إلى "تصحيح المسار"، وإلى حلّ المكتب التنفيذي للحزب بسبب فشل خياراته في الاستجابة لخيارات الشعب التونسي.

ودعا هؤلاء الشباب، في بيان أمضاه أكثر من 140 شابًا، وتحصلت "شبكة أخبار الشرق" على نسخة منه،  رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى "تغليب المصلحة الوطنية، واتخاذ ما يجب من إجراءات من أجل تونس لتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي واستعادة الثّقة في هذه المؤسّسة".

وطالبوا بحلّ المكتب التنفيذي الذي يضمّ قيادات الصفّ الأول للحركة، لما اعتبروه "فشل خياراته بتلبية حاجات التونسيين"، إلى جانب "تكليف خلية أزمة قادرة على التعاطي مع الوضعية الحادة التي تعيشها تونس".

ودعوهم إلى "تحمّل المسؤولية كاملة على التّقصير في تحقيق مطالب الشّعب التونسي، وتفهم حالة الاحتقان والغليان"

وأكد شباب الحركة النهضة، الموقّعون على البيان، أنّ "خيارات الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتّحالفات والأزمات السياسيّة لم تكن ناجعة في تلبية حاجيات المواطن الذي طحنته ماكينة غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائيّة بالإضافة إلى البطالة والجائحة الصحية".

ومن بين الشباب الموقّعين على البيان نجد من هم ينتمون إلى المكتب التنفيذي للحركة، ومجلس الشورى، ومكاتب مركزية، وجهوية، ومحلية، وأعضاء مجالس بلدية في مختلف المناطق التونسية.

وقال شباب حركة النهضة، في بيانهم، أنه "رغبة منّا في الدفع نحو ما نراه مخرجًا لبلادنا نحو حلول ناجعة، بعيدًا عن الآليات المعتمدة سابقًا التي لا يمكن إلا أن تنتج سياساتٍ وخياراتٍ بنفس رداءة سابقاتها".

وأعلنوا "تمسّكهم بمكتسبات الثورة التونسية، وانتهاج الحوار كخيار أوحد لتجاوز الأزمة من خلال العودة إلى المؤسسات الدستورية المنتخبة واستئناف عملها في أقرب الآجال".

وشدّدوا على ضرورة "تحمّل القيادة الحالية لحركة النهضة المسؤولية عن التقصير في تحقيق مطالب الشعب التونسي، وتفهّم حالة الاحتقان والغليان، حيث لم تكن خيارات الحزب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتحالفات والأزمات السياسية ناجعة في تلبية حاجيات المواطن".

 

ودعوا "رئيس البرلمان راشد الغنوشي لتغليب المصلحة الوطنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي"، مطالبين الحركة بأن "تتفاعل إيجابيًا مع أيّ مبادرةٍ سياسيةٍ تخرج البلاد من أزمتها الخانقة، تحت سقف القانون والمؤسسات الدستورية".

واعتبروا أنّ ندائهم  إلى قيادة الحزب (راشد الغنوشي) إلى تحمّل مسؤولياتها والتفاعل بجدية مع هذه المطالب في أقرب الآجال، وذلك "لقطع حالة التخبط".

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أجّل مساء أمس اجتماعًا لمجلس الشورى بسبب "حالة التخبّط" التي تعيشها الحركة، والاتهامات المتبادلة بين قياداتها.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد جمّد يوم الأحد الماضي، مختلف أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع نوابه، وأعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي.

واعتبر رئيس البرلمان راشد الغنوشي أنّ الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس سعيد "انقلابًا على الدستور".

ودعا المكتب التنفيذي لحركة النهضة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى "تغليب المصلحة الوطنية، والعودة لمقتضيات الشرعية الدستورية، والتزام القانون، وفسح المجال لحوار يلتزم الجميع بمخرجاته".