دعت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المغرب إلى إنهاء ما وصفته "احتلاله للصحراء الغربية"، و"فتح صفحةٍ تسمح بإحلال السلام بين الجميع".
جاءت هذه الدعوة، مباشرة بعد خطاب العرض الذي توجّه به ملك المغرب محمد السادس، إلى الشعب المغربي، داعيًا الجزائر إلى "العمل سويًّا، في أقرب وقتٍ يراه مناسبًا، على تطوير العلاقات الأخوية، التي بناها شعبانا، عبر سنواتٍ من الكفاح المشترك".
وقال بيان وزارة الإعلام الصحراوية، إنّ: "الجمهورية الصحراوية توجه نداءً إلى المملكة المغربية لإنهاء احتلالها، ولفتح صفحة تسمح بإحلال السّلام بين الجميع على أساس احترام الوحدة الوطنية، والترابية لكل بلد".
وأكد إلى أنّ ذلك "أفضل من مواصلة المغامرات والحرب العدوانية".
واعتبر البيان، ردًّا على خطاب ملك المغرب، أنّه "اتّسم بالمبالغة في الكلام المعسول بهدف تغطيةٍ مقصودةٍ لتسبّبه في رجوع الحرب إلى المنطقة نتيجةً لتنكّره لاتفاقية السلام التي وقّع عليها مع الطرف الصحراوي".
وعبّرت وزارة الإعلام الصحراوية عن أسفها "نأسف لوقف إطلاق النار ورجوع الحرب وعرقلة مجهودات المجتمع الدولي الرامية إلى إحلال السلام بين المغرب والجمهورية الصحراوية من خلال الالتزام بمقتضيات الشرعية الدولية المكرّسة في ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وقراراتهما".
واعتبرت أنّ الخطاب "لا يعدو أن يكون تغطيةً لواقعٍ قائمٍ يُنذر بتصعيد المواجهات العسكرية والدبلوماسية، ما دام المغرب مصرًّا على الدخول في كلِّ أنواع المقايضات المشئومة التي جلبت الأجسام الدخيلة إلى المنطقة التي يحاول الاستعانة بها والاستقواء على جميع شعوب المنطقة".
وأكدت على ما قالت، إنها "سياسة التّهوّر" التي ينتهجها المغرب، والتي "تقوّض كلّ إمكانية الوصول إلى السّلام العادل الذي لن يحصل إلا بنهاية الاحتلال وتمتّع شعب الجمهورية الصحراوية بحريته، وبسيادته، على ترابه الوطني".
ودعت الجمهورية الصحراوية المملكة المغربية إلى "إنهاء احتلالها، وفتح صفحةٍ تسمح بإحلال السّلام بين الجميع".
وأكدت على "أساس احترام الوحدة الوطنية والترابية لكل بلد"، مشيرة إلى أنّ ذلك "أفضل من مواصلة المغامرات والحرب العدوانية".
وتوجّه الملك محمد السادس، إلى الجزائر، في خطابه، يوم السبت، الذي يصادف الذكرى الثانية والعشرين لتربعه على العرش، قائلًا: "نُجدّد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويًّا، دون شروط، من أجل بناء علاقاتٍ ثنائيةٍ، أساسها الثّقة والحوار وحسن الجوار".
وأكد أنّ "الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يُرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبولٍ من طرف العديد من الدول".
والصحراء الغربية، هي منطقة محلّ نزاع، وهي من أطول النزاعات في أفريقيا. وتمسح الصحراء الغربية، الواقعة بين الجزائر، والمغرب، نحو 266 ألف كيلومترٍ مربّعٍ. ويقارب عدد سكانها الستّة ملايين نسمة.
وأكد مساعد كاتب الدولة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط جوي هود، قبل أسبوعٍ، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تدعم تعيين ممثل للأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، في أقرب وقتٍ، من أجل العمل على إحلال السلام والاستقرار.








