صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم أمس، الأحد، على قانون "فصل الموظفين الإداريين بغير الطريق التأديبي، وقانون الخدمة المدنية".

واعتبر البعض أنّ هذا القانون " لتطهير المؤسسات الحكومية من الخلايا الإخوانية والتخريبية"

 في القطاعات الحكومية، واعتبره آخرون "قانون فصل الموظفين الإخوان والإرهابيين"، و"فصل الموظف الإرهابي"، و"قانون الفصل الإخواني".

وقال ثروت الخرباوي، الباحث والخبير في شؤون الجماعات المتشدّدة، في تصريح صحفي، إنّ: "الدزلة المصرية عازمة على اجتثاث هذا التنظيم (الإخوان)، وملاحقته حيثما ظهر".

وأضاف أنّ التنظيم الإرهابي تعرّض لضرباتٍ قويةٍ وصحيحةٍ، كان آخرها قانون فصل موظفي الإخوان، ومن قبله صدور أحكام باتةٍ في محاكماتٍ قضائيةٍ ناجزةٍ لقيادات الإخوان".

لكنّ تقريرًا لمؤسسة "الحق لحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان" أشار إلى أنّ "النصوص المقترحة بها شبهة عدم دستورية، وتوسّع صلاحيات جهات الإدارة في فصل الموظفين دون الطريق التأديبي"، إضافة إلى "إمكانية إساءة استغلال نصوص القانون الفضفاضة التي تسمح بفضل الموظفين بالتفتيش في النيّات".

وأضاف التقرير أنّ البرلمان المصري "أضاف بندًا جديدًا يتيح فصل الموظفين في حالة إدراج الموظف على قوائم الإرهابيين المنظمة بأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015، على أن يعاد إلى عمله في حالة إلغاء قرار الإدراج".

وبيّنت المادة الثانية من القانون الحالات التي يجوز فيها فصل الموظف بغير الطريق التأديبي، ونصّت على أنه لا يجوز فصل العاملين بالجهات المشار إليها في المادة السابقة بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التالية:

-إذا أخلّ بواجباته الوظيفية بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام بالدولة، أو بمصالحها الاقتصادية.

- إذا قامت بشأنه قرائن جدية على ما يمسّ الأمن القومي للبلاد، ويعدّ إدراج العامل على قائمة الإرهابيين، وفقًا لأحكام الفصل رقم 8 لسنة 2010 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية، والإرهابيين قرينةً جديّةً.

- إذا فقد الثقة والاعتبار.

- إذا فقد سببًا أو أكثر من أسباب صلاحية شغل الوظيفة، عدا الأسباب الصحية.

وأكد التقرير على أنّ القانون يتحدث عن أنّ "الإضرار الجسيم بالإنتاج ، أو بمصلحة اقتصادية للدولة، أو لأيّ من الجهات المذكورة في القانون.

واعتبر ذلك "نصًّا يمكن أن يندرج تحته أيّ فعل يمكن أن يأتيه أيّ من العاملين، أو الموظفين بالجهاز الإداري، فالأمر يتّسع للعديد والعديد من الأفعال، بما يسمح بانتقائية المحاسبة، وازدواجية المعايير".

وشدّد على أنه "لا يمكن أن يكون تقدير الفعل متروكًا للأهواء، والرؤى المختلفة، في حين أنّ هذا الفعل قد يؤدي إلى معاقبة الموظف بالفصل المباشر من العمل".