صادق الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، على إطارٍ قانونيٍّ لنظام عقوباتٍ يستهدف أفرادًا وكياناتٍ لبنانيةً، في إشارة إلى المسئولين اللبنانيين الذين يعطّلون تشكيل الحكومة.

وأقرّ الاتحاد الأوروبي، في بيان، نشره اليوم، "إطارا قانونيا لنظام عقوباتٍ يستهدف أفرادًا وكياناتٍ لبنانيةً، ما من شأنه أن يوفر احتمال فرض عقوبات على المسئولين عن تقويض الديمقراطية وحكم القانون في لبنان". 

وأوضح الاتحاد في بيانه أنّ هذا الإطار القانوني الذي أقرّه، اليوم، "يوفّر احتمال فرض عقوبات على المسؤولين عن تقويض الديمقراطية، وحكم القانون في لبنان". 

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنّ هذا الإطار يهدف إلى الضغط من أجل "تشكيل حكومة على وجه السرعة تعمل بأقصى طاقتها، وقادرة على إطلاق الإصلاحات التي يتطلبها الوضع، وتشكّل شرطًا لأيّ مساعدةٍ بنيويةٍ تبقى الأولوية".

ومن أولويات الحكومة التي يعمل على تشكيلها رجل الأعمال نجيب ميقاتي الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وذلك بهدف إخراج لبنان من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها، والتي وصفها البنك الدولي بأنها الأعمق على مستوى العالم منذ منتصف القرن العشرين.

ولا يقتصر الأزمة اللبنانية على الجانب الاقتصادي، فحسب، بل تتعدّاها إلى الجانب السياسي، وهو ما جعل مكلّفين بتشكيل الحكومة، قبل نجيب ميقاتي، يفشلان في تشكيل حكومة لبنانية، تسهر على أن تتخطّى لبنان أزمتها، وذلك برغم الضغوطات التي يمارسها المجتمع الدولي.

وضغط المجتمع الدولي من أجل تشكيل حكومة لبنانية تقنية، وذلك مقابل تقديم الدعم المالي.

من جانبها مارست فرنسا ضغوطًا كبيرةً على الجانب اللبناني من أجل تشكيل حكومة لبنانية جديدة. 

وفي هذا الشأن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنياس فون درمول، في مؤتمر صحفي، إنّ: "بلادها مستعدّةٌ لزيادة الضغط مع شركائها الأوروبيين والدوليين على المسئولين السياسيين اللبنانيين لتحقيق ذلك".

ويمكّن الإطار القانوني الجديد من تسليط عقوباتٍ على سياسيين أو أحزاب، أو شخصياتٍ أخرى، تعمل على عرقلة تشكيل حكومة لبنانية.

وأعرب رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، قبل يومين، خلال لقاء جمعه بالرئيس اللبناني ميشال عون عن تفاؤله بقرب الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية.

وأضاف ميقاتي أنّ الحكومة ستكون تقنية، قادرة على الإعداد للانتخابات القادمة.

ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعهم القادم في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر القادم، وسيسلّطون عقوباتٍ على شخصياتٍ وأحزاب لبنانيةٍ إذا لم يتمّ تشكيل الحكومة قبل هذا الموعد .