قال المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس1 والقطب القضائي الاقتصادي والمالي محسن الدالي، اليوم الأربعاء، إنّ "النيابة العمومية بالقطب انطلقت في الأسبوعين الأولين من شهر يوليو الجاري في البحث في عددٍ من الملفات من بينها ما يخصّ حزبيْ حركة النهضة وقلب تونس وجمعية "عيش تونسي".

وأشار الدالي إلى أنّ التهمة الموجّهة لحزبي حركة النهضة وقلب تونس، وجمعية "عيش تونسي" تتمثل في "الحصول على تمويلٍ أجنبيٍّ لحملة وقبول أموالٍ مجهولة المصدر لتمويل حملة انتخابية".

وأضاف أنه "تمّ كذلك فتح بحثٍ تحقيقيٍّ ضد هيئة الحقيقة والكرامة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وشركة الخطوط التونسية".

وبيّن المتحدث باسم القطب القضائي، بخصوص "هيئة الحقيقة والكرامة" أنه "تمّ فتح بحثٍ تحقيقيٍّ في شبهة التدليس ومسك واستعمال مدلّس والحصول على منافع والإضرار بالإدارة على إثر ما ورد في تقرير الهيئة بخصوص البنك الفرنسي التونسي".

وأضاف محسن الدالي أنّ "الملف الثاني المتعلّق بوجود شبهة تضارب مصالح فيما يتعلق بقاضي التحكيم والمصالحة، حيث انطلقت الأبحاث في انتظار ختمها وإحالتها في غضون الأيام المقبلة على النيابة العمومية".


وأشار إلى أنه "تمّ فتح بحث عدليّ في شبهة سوء التصرف في أموال الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الفترة التي ترأّسها شوقي الطبيب".

وكشف كذلك في تصريح إذاعيّ أنّ "النيابة العمومية فتحت بحثًا تحقيقيًّا بخصوص شبهة فساد في اقتناء محركات طائرات على إثر الملف الذي أحالته وزارة النقل على القضاء تبعًا لتقرير التفقدية العامة بالوزارة"، مشيرًا إلى أنّ "التقرير يخصّ الفترة التي ترأس فيها إلياس المنكبي الخطوط التونسية".

وأشار محسن الدالي إلى أنّ العقوبات التي يمكن أن تسلّط على الأحزاب المتورطة في تلقّي تمويلات أجنبية تصل إلى تحجير السفر والإيقاف وتجميد الأموال.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أعلن مساء الأحد الماضي، الخامس والعشرين من يوليو الجاري، عن قرارات استثنائية، أعفى بموجبها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وجمّد جميع أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن كل النواب، وأعلن نفسه رئيسًا للنيابة العمومية.

ويعد حزبا حركة النهضة و"قلب تونس" المسانديْن الرئيسييْن لرئيس الحكومة السابق هشام المشيشي وأحد أبرز مكونات الحزام الحكومي .