عبر رجال أعمال وتجار منخرطون في غرفة تجارة وصناعة جنين عن استيائهم من عدم فتح معبر الجلمة بشكل مستمر أمام المتبضعين والسلع، محذرين من تداعيات الركود الاقتصادي الذي تعانيه جنين ومختلف محافظات الضفة الغربية منذ أشهر.

ويخشى تجار الضفة الغربية من فرض سلسلة عقوبات إسرائيلية جديدة قد تشمل إغلاق معبر الجلمة، الذي يُعد متنفسًا اقتصاديًا رئيسيًا لجنين، حيث يعبر من خلاله يوميًا مئات المتبضعين من فلسطينيي الداخل لشراء احتياجاتهم من أسواق المدينة ومحلاتها التجارية.

وكان الجانب الإسرائيلي قد أغلق في وقت سابق معبري الجلمة وكرم أبو سالم، وألغى العمل بتصاريح العمال، ما تسبب في حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة في محافظات الضفة، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، وانخفاض حجم المبيعات إلى النصف تقريبًا.

ويقول الخبير الاقتصادي الفلسطيني ياسين دويكات: "إن فرض الجيش الإسرائيلي حصارًا جديدًا على محافظات الضفة الغربية يُعد عقابًا جماعيًا سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني". وأضاف دويكات: "آثار الحصار المفروض على نابلس منذ أشهر ألقت بظلالها السلبية على جميع جوانب الحياة اليومية والاقتصادية في المدينة وما حولها".

وعلى الرغم من إعادة فتح معبر الجلمة منذ أيام، إلا أن تعرضه المستمر لإطلاق النار من قبل مسلحين أدى إلى إعادة إغلاقه وتعطيل حركة دخول المتبضعين إلى المحافظة.

ويُسهم فلسطينو الداخل في تنشيط الحركة السياحية في محافظات الضفة المختلفة، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاجتماعية بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وأعرب تجار جنين عن أملهم في أن يُعاد فتح حاجز الجلمة بشكل دائم لوقف نزيف الخسائر الاقتصادية وحالة الركود التي تعيشها المدينة منذ أشهر.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن حالة الشلل الاقتصادي التي تعانيها الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب أثرت بشكل كبير على مستوى معيشة المواطن الفلسطيني، الذي بات عاجزًا عن تأمين أساسيات الحياة الكريمة. ويرى سوالمة أن بوادر صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تلوح في الأفق، قد تُسهم في تخفيف التوتر الأمني في الضفة الغربية، وبالتالي إعادة فتح معابرها التي تُعد شريانًا اقتصاديًا للمحافظات الفلسطينية.