كتب .. مصطفى محمود
أجواء من القلق باتت تسيطر على العديد من المسؤولين في ليبيا بسبب تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الدولة العربية، حيث عادت هذه الأجواء مرة أخرى بعد تصريحات وزير العمل في حكومة عبد الحميد الدبيبة بشمال ليبيا، علي العابد.
واعتبر العابد خلال لقائه مع قناة محلية أن تواجد المهاجر لمدة 10 سنوات في الأراضي الليبية يمنحه فرصة للحصول على الجنسية (وفقًا للتشريع الليبي)، وقد يعطيه حق التصويت على دستور البلاد، وهذا أمر خطير.
ويشار إلى أن تصريحات العابد هي الأولى الصادرة عن حكومة عبد الحميد الدبيبة؛ إذ سبق لوزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلسي، أن عبّر عن رفضه سيناريو "التوطين"، وتمسك في تصريحات أطلقها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن ليبيا "دولة عبور للمهاجرين وليست المقصد".
وعلى الرغم من الاختلافات الكثيرة بين حكومة الدبيبة والأخرى المكلفة من قبل مجلس برئاسة أسامة حماد، إلا أن هناك اتفاقًا على القلق بشأن المهاجرين غير النظاميين، حيث إنها أقرت خلال شهر أغسطس الماضي تشريعًا يقضي بمكافحة توطين الأجانب في ليبيا. وفرض القانون عقوبات تتراوح بين الغرامة والحبس، ومصادرة الأموال لمن قصد التوطن في ليبيا، أو من آوى أجنبيًا أو شغَّله بقصد توطينه. كما كان اللافت اشتراط وجود كفيل ليبي الجنسية للأجنبي المتواجد في البلاد، يكون مسؤولًا عن جميع الإجراءات الخاصة به.
ويشار إلى أنه وفقًا لتقديرات حكومية فإن ليبيا استقبلت قرابة 2.5 مليون مهاجر غير نظامي منذ 2011








