يتابع الفلسطينيون في الضفة الغربية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الذي دخل حيز التنفيذ في الساعات الأولى من صباح اليوم، في ظل مخاوف من استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة.

وفي حين يعبر الفلسطينيون عن سعادتهم بانتهاء الحرب في لبنان، يخشى عدد منهم أن يدفع الجيش الإسرائيلي بقواته المنسحبة من لبنان نحو مخيمات الضفة، مما قد ينذر بعملية عسكرية واسعة جديدة.

كما يثير ترشيح ترامب وزراء ومسؤولين معروفين بدعمهم غير المشروط لإسرائيل قلقاً في صفوف الفلسطينيين. ويصف بعضهم تهديد إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة بأنه خيار مقبول.

ويقول الخبير في معهد العلاقات الدولية، عزرائيل بيرمانت، إن "تعيين ترامب لشخصيات مثل ماركو روبيو، ومايكل والتز، وبيت هيغسيث يعكس توجهات متشددة وداعمة بقوة لإسرائيل".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن انتهاء حرب الإسناد، ولو بشكل مؤقت، دون اشتراط توقف الأعمال العسكرية على الأراضي الفلسطينية يجعل الفلسطينيين منفردين في مواجهة الخطط العسكرية الإسرائيلية.

ويعتقد سوالمة أن الضفة الغربية، كما غزة، تواجه خلال الأيام القليلة القادمة خطر تكثيف التحركات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن المخرج الوحيد لهذا المأزق قد يكون في إبرام صفقة لوقف الحرب في غزة في أقرب وقت ممكن.

وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن مصدر قيادي داخل حماس قوله إن الحركة "جاهزة" لإبرام اتفاق مع إسرائيل بشأن هدنة في قطاع غزة، بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وإلى جانب الخسائر البشرية التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفصائل المسلحة في الضفة الغربية، شهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب، فضلاً عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في عدد من المخيمات.

وتشير الأرقام الرسمية الفلسطينية إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى أكثر من 35% منذ بدء الحرب، حيث خسر الاقتصاد الفلسطيني نحو 500 ألف فرصة عمل، وهو ما يعادل ثلث القوى العاملة، نتيجة الإجراءات العقابية التي فرضتها تل أبيب بمنع دخول العمال الفلسطينيين.