كتب: بسام وقيع
تناول تقرير نشره موقع "سي إن إن" الأمريكي، اليوم الأربعاء الموافق العشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري 2024، قضية سرقة المساعدات في قطاع غزة، حيث أعلن أنه تم نهب ما يقرب من 100 شاحنة مساعدات في جنوب غزة، يوم السبت الماضي، فيما وصفته الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين)، بأنه "واحد من أسوأ الحوادث من نوعها".
وأوضح التقرير، أنه من بين 109 شاحنات تحمل الإمدادات الغذائية للأونروا وبرنامج الغذاء العالمي من معبر كرم أبو سالم إلى غزة، فقدت 97 شاحنة في عملية النهب.
وقالت الأونروا أن السائقين أجبروا على تفريغ شاحنات تحت تهديد السلاح، وأصيب عمال الإغاثة، ولحقت أضرار جسيمة بالمركبات.
وبحسب ما ورد، طلب الجيش الإسرائيلي من القافلة، التي كان من المقرر أن تنطلق يوم الأحد الماضي المغادرة في وقت قصير عبر طريق بديل غير مألوف، وفقا للأونروا.
ولم تحدد الوكالة التابعة للأمم المتحدة هوية مرتكبي أعمال النهب، لكنها ألقت باللوم على "انهيار القانون والنظام" و"نهج السلطات الإسرائيلية" في خلق "بيئة محفوفة بالمخاطر".
وقالت إن التحديات التي ينطوي عليها إيصال المساعدات إلى غزة أصبحت "لا يمكن التغلب عليها على نحو متزايد"، مع "تكرار تأخير الشاحنات في نقاط احتجاز مختلفة، وكثيرا ما تتعرض للنهب، وتتعرض لهجمات متصاعدة".
انهيار الأمن في غزة سبب سرقة شاحنات المساعدات
ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عملية النهب بأنها "بغيضة" وألقى باللوم فيها على الانهيار الشامل للأمن في غزة، والذي قال إن الجيش الإسرائيلي يتحمل المسؤولية عنه جزئيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: "إنهم يعملون على تحسين الوضع الأمني على الأرض، ولكن من الواضح أنه عندما تستمر عمليات النهب، يكون هناك انهيار"، ومن المؤكد أن الجيش الإسرائيلي يتحمل جزءا من اللوم في ذلك".
ونقلا عن وزارة الداخلية في غزة، فقد نجحت قوات الأمن في غزة من قتل أكثر من 20 شخصا متورطين في نهب شاحنات المساعدات.
وأشادت القوى الوطنية والإسلامية، ائتلاف الفصائل الفلسطينية، بإجراءات الوزارة بحق اللصوص الذين وصفتهم بـ"المجرمين" الذين يخلون بأمن جبهتنا الداخلية ويسرقون أرزاق مواطنينا وخبزهم ودواءهم.
ووفقا للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، فإن الهجوم على القافلة هو الأسوأ من نوعه "من حيث الحجم"، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من أن النقص الحاد بالفعل في الغذاء والمساعدات في غزة سوف يتفاقم دون تدخل فوري.
سرقة شاحنات المساعدات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في وسط غزة
وأدت سرقة مسلحين لنحو 100 شاحنة محملة بالأغذية وغيرها من المساعدات الإنسانية يوم السبت الماضي، إلى ارتفاع الأسعار وتسببت في نقص الغذاء في وسط غزة حيث يكتظ مئات الآلاف في مخيمات مزرية.
وهناك أزمة جوع أكثر حدة تجري في الشمال، حيث تشن إسرائيل هجوماً مستمرًا أسفر عن مقتل مئات الأشخاص ونزوح عشرات الآلاف من منازلهم، ويقول الخبراء إن المجاعة ربما تكون قد بدأت هناك بالفعل.
يوم الاثنين الماضي، انتظر حشد من الناس خارج مخبز مغلق في مدينة دير البلح بوسط البلاد، وقالت امرأة نزحت من مدينة غزة، إن سعر الدقيق ارتفع إلى 400 شيكل (أكثر من 100 دولار) للكيس.








