كتب .. مصطفى محمود

واصل أسعار الذهب عالميا، اليوم الأربعاء 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي إلى أعلى مستوى في أسبوع، بفعل بتراجع الدولار وتفاقم التوتر بين روسيا وأوكرانيا مما رفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

أسعار الذهب عالميا اليوم

وسجلت أسعار الذهب عالميا بالنسبة للمعاملات الفورية ارتفاعًا بنحو 0.32 بالمئة إلى 2640.19 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوياته منذ 11 نوفمبر وزاد سعر العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.5 بالمئة إلى 2643.70 دولار للأونصة.

ويأتي ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بعد أن توقف صعود الدولار الأميركي بعد أن سجل أعلى مستوى في عام الأسبوع الماضي، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.

أسباب ارتفاع الذهب

أما عن أسباب ارتفاع أسعار الذهب فتتمثل في قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تخفيف الاشتراطات المقيدة لشن ضربة نووية للرد على مجموعة واسعة من الهجمات التقليدية، وذلك بعد أيام من تقارير ذكرت أن واشنطن سمحت لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية الصنع لضرب عمق روسيا.

من جانبه أوضح رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تاستليف، إيليا سبيفاك، في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء، أن تفويض الولايات المتحدة ورد روسيا يساهم في زيادة حالة الغموض في السوق ويعزز أصول الملاذ الآمن مثل الذهب، مشيرًا إلى أنه على المستوى الصعودي، فإن مستوى المقاومة الرئيسي الذي يجب مراقبته يقع عند حوالي 2700 دولار.

مصير أسعار الفائدة الأمريكية

كما تشير التقديرات إلى أن يلقي العديد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع الضوء على مسار خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يرى المتداولون حاليا احتمالا قدره 58.9 بالمئة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. وأثارت بيانات اقتصادية قوية حديثة والتعريفات الجمركية التي اقترحها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب احتمالات بأن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول.

وتابع رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي  إن السوق تعدل توقعاتها بشأن التخفيضات التي قد يقررها البنك المركزي الأمريكي العام المقبل بعدما أصبح التضخم مصدر قلق بقدر أكبر، وهو ما قد يكون سلبيا بالنسبة للذهب، لا سيما وأنه من شأن أسعار الفائدة المرتفعة تقليل جاذبية للمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.

وفي الإطار ذاته أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد، إلى أنه من غير المؤكد حتى الآن إلى أي مدى يمكن أن تنخفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن التخفيضات الأولية التي أجراها المركزي الأميركي تمثل تصويتا بالثقة في أن التضخم يعود إلى المعدل المستهدف البالغ اثنين بالمئة.