قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، إن واشنطن ستوضح للحكومة التركية أنه لا يمكن أن تستمر الأمور كالمعتاد مع حماس، وذلك بعد ورود تقارير عن إمكانية انتقال مكتب حماس من قطر إلى تركيا.

وقالت الخارجية القطرية الأسبوع الماضي إنها أبلغت كلاً من حماس وإسرائيل بأنها ستجمد جهودها للوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن لحين إظهار الجانبين الجدية والإرادة الحقيقية لاستئناف المحادثات.

وكانت شبكة CNN الأمريكية قد ذكرت في وقت سابق نقلاً عن مصادر قطرية وأمريكية أن الدوحة وافقت على طرد حركة حماس من أراضيها بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

ورغم تأكيد المتحدث باسم الخارجية القطرية عدم دقة التقارير التي تتحدث عن توجه الدوحة لطرد قيادة حماس المتواجدة على أراضيها، إلا أن انسحاب بلاده من وساطة المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن أثار تساؤلات عدة حول مستقبل مكتب حماس في قطر.

ويحذر خبراء في شؤون الشرق الأوسط من أن توتر العلاقة بين حماس والدوحة لن يساهم فقط في إضعاف الحركة على الصعيد الإقليمي، بل سيضع قطاع غزة منفرداً في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي ستحظى بدعم إضافي خلال فترة تولي ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتتهم حماس حكومة نتنياهو بالمماطلة وعدم الرغبة في وقف الحرب، في حين تقول إسرائيل إن سقف مطالب حماس غير واقعي، وأن ذلك يعطل التوصل إلى اتفاق.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في كلمة أمام الكنيست، أن "حركة حماس هي العائق أمام صفقة التبادل"، وهو نفس الموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة.

ومع مرور أكثر من عام على اندلاع الحرب، يتساءل مراقبون عن مصير ورقة الضغط الأساسية لحماس في مواجهة إسرائيل، وهي قضية المحتجزين في القطاع، في ظل ورود أنباء عن تناقص أعدادهم بشكل كبير منذ بداية الحرب نتيجة القصف الإسرائيلي وتدهور الحالة الصحية لعدد منهم.

وفي حين يرى بعض المحللين أن السابع من أكتوبر كان انتصاراً لحماس التي فاجأت إسرائيل بضربها في العمق، إلا أن حجم الخسائر التي شهدتها غزة على مدار العام فاق التوقعات وجعل من الصعب الآن الحديث عن انتصار تكتيكي أو استراتيجي.

ويقول المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة إنه، رغم تراجع شعبية حماس بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن الحركة لا تزال قادرة على تحقيق اختراق شعبي في حال نجحت في إنهاء الحرب وتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.