أظهر تقرير نشره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تراجعًا طفيفًا في نسبة البطالة في الضفة الغربية خلال الربع الثاني من عام 2024 مقارنةً بالربع الأول، مما يكشف عن وجود مؤشرات لتعافي الاقتصاد الفلسطيني، الذي تلقى ضربات موجعة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة وما تبعها من اقتحامات في محافظات الضفة الغربية أيضًا.
ورغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها المالية الفلسطينية منذ اندلاع الحرب، إلا أن تركيز الحكومة الفلسطينية على تنفيذ خطة لتحقيق تعافٍ، ولو جزئي، من تبعات العقوبات الإسرائيلية، بالإضافة إلى التمويل العربي، ساهم في تقليص التبعية الاقتصادية في الضفة لإسرائيل.
وتكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث منعت اسرائيل دخول العمال الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر وفرضت حصارًا على عدد من محافظات الضفة، مما ساهم في شل الحركة التجارية.
وتشير الأرقام الرسمية الفلسطينية إلى فقدان الاقتصاد، منذ اندلاع الحرب، نحو 500 ألف فرصة عمل، وهو ما يعادل ثلث القوى العاملة، نتيجة الإجراءات العقابية التي فرضتها تل أبيب.
كما منعت الحكومة الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة دخول أكثر من 225 ألف عامل فلسطيني، مما تسبب في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في الضفة الغربية.
وكان وزير العمل الفلسطيني، نصري أبو جيش، قد أكد في وقت سابق أن هناك خطة للاستدامة السريعة يتم العمل عليها بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية لمعالجة مشاكل سوق العمل والتحذير من خطورة انهياره ومحاولة إيجاد فرص عمل مؤقتة. وقد تم عرض الخطة الطارئة على منظمة العمل الدولية والدول المانحة، وبانتظار الرد والدعم المالي الخارجي للخطة.
بدوره، شدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في وقت سابق على "دعم المملكة للحكومة الفلسطينية"، مؤكدًا على "أهمية إزالة جميع العراقيل والمعوقات أمامها، بما في ذلك ما تقوم به إسرائيل، والدعوة لرفع الحجز عن الأموال الفلسطينية وعدم اتخاذ أي إجراءات أخرى تعيق عمل الحكومة الفلسطينية"، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".
ويقدر خبراء اقتصاديون أن تساهم محاولات الحكومة الفلسطينية لخلق فرص عمل داخل الضفة إلى جانب عملها على بسط الأمن وسيادة القانون ومحاربة مظاهر الفلتان الأمني، في خلق بيئة داعمة ومحفزة للاستثمار الوطني والأجنبي.








