كتبت – هاجر هشام : خاص بمصر


أثار فيديو أزمة تكسير الهرم الأكبر ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأشعل غضب الملايين من المصريين بشأن تكسير قطعة أثرية من تاريخ مصر والذي يعد إحدى عجائب الدنيا السبع، ونظراً لأن هذه الواقعة ردود أفعال غاضبة من قبل المصريين، الذين عبروا عن استيائهم من أي مساس بالتراث المصري، وطالبوا بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لحماية الآثار المصرية وحفظها للأجيال القادمة، حرص شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصرية الرد على هذا الفيديو والكشف لنا حقيقته من عدمه.

حقيقة أزمة تكسير الهرم الأكبر


شهدت الساحة الإعلامية المصرية مؤخرًا أزمة كبيرة أثارت حفيظة الرأي العام، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو يظهر أعمالا داخل منطقة أهرامات الجيزة، ما أثار مخاوف حول تعرض أحد عجائب الدنيا السبع للتخريب.


بينما أظهر الفيديو أعمال روتينية لإزالة مواد بناء حديثة، تحول الأمر إلى أزمة إعلامية واسعة، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الخبر على أنه تم تكسير جزء من هرم خوفو، وهذه الحادثة سلطت الضوء على قوة الإعلام الاجتماعي وقدرته على التأثير في الرأي العام، سواء بشكل إيجابي أو سلبي.


وزير السياحة يوضح اسباب تكسير الهرم الأكبر 


أصدر وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، قرار عاجل بإحالة عدد من المسؤولين إلى التحقيق الفوري، وذلك على خلفية الواقعة التي ظهرت في مقطع فيديو متداول يظهر أعمالا في منطقة أهرامات الجيزة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما تطبيق الفيس بوك.


وأكدت مصادر مطلعة داخل الوزارة أن قرار الإحالة جاء بسبب غياب الإشراف الأثري الكافي أثناء عملية إزالة مواد بناء حديثة (مونة) كانت تغطي شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة الهرم الأكبر، وعلى الرغم من التأكد من عدم المساس بالأجزاء الأثرية الأصلية للهرم، إلا أن غياب الإشراف الكافي يمثل مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة.




بيان من وزارة السياحة والآثار


من جانبها، أصدرت وزارة السياحة والآثار بيانًا رسميًا توضح فيه تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن ما تم هو إزالة مواد بناء حديثة غير أثرية، وأن الهدف من هذه العملية هو تحديث شبكة الإنارة الخاصة بالهرم الأكبر "خوفو" دون الإضرار بأي من أجزائه الأصلية.


وشدد البيان على التزام الوزارة الكامل بحماية وصيانة التراث الأثري المصري، ودعا المواطنين إلى تحري الدقة قبل تداول أي معلومات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة والقلق.


أثارت هذه الواقعة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من النشطاء والمواطنين عن قلقهم بشأن سلامة الأهرامات، أحد أهم المعالم الأثرية في العالم، كما أبرزت هذه الواقعة أهمية الرقابة المشددة على أي أعمال تتم في المناطق الأثرية، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية لحماية التراث.


رئيس قطاع الآثار المصري يوضح حقيقة أعمال الصيانة بالأهرامات


في تطور جديد لأزمة تكسير الهرم الأكبر التي أثارتها أعمال الصيانة بالأهرامات، خرج الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية، بتوضيح رسمي حول طبيعة هذه الأعمال وأهدافها.


أكد عشماوي أن الأعمال التي تمت داخل منطقة الأهرامات تهدف بشكل أساسي إلى تجديد شبكة الإنارة والكهرباء الخاصة بالهرم الأكبر، وأوضح أن المواد المستخدمة في هذه الأعمال تم اختيارها بعناية لتتوافق مع طبيعة جسم الهرم وشكله، وذلك حرصًا على عدم الإضرار بهذا الصرح الحضاري العظيم.


وشدد عشماوي على أن تكسير بعض الأحجار، كما ظهر في الفيديو المتداول، كان ضرورة قصوى لإتمام أعمال الصيانة وتغيير الأسلاك الكهربائية القديمة، وأشار إلى أن هذه الأعمال تمت تحت إشراف فريق متخصص من الآثاريين والمهندسين، وتم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الهرم.


ساويرس ينفي مسؤولية شركته


من جانبه، نفى رجل الأعمال نجيب ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم القابضة للاستثمار، أي علاقة لشركته بأعمال الصيانة التي تمت داخل منطقة الأهرامات، وأكد ساويرس عبر حسابه على منصة "إكس" أن شركته وقعت عقدا مع المجلس الأعلى للآثار لتقديم خدمات الزائرين بمنطقة هضبة الأهرامات، وأن هذا العقد لا يشمل أي أعمال صيانة أو ترميم.


وطالب ساويرس بضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها، مشيرًا إلى أن الاتهامات غير المدعومة بالدلائل تسبب ضررًا كبيرًا، حيث قال: "ليس لنا دخل بذلك! عيب الاتهامات بدون تدقيق".