لازالت المواجهات اليومية مستمرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة بين المحتجين من سكان الحي وقوات الاحتلال في ظل انسداد أي أفق لحل الازمة في الوقت الراهن.
وتسبب قضية حي الشيخ جراح
في دخول الفصائل الفلسطينية المقاومة في مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال حيث امطرت
كتائب القسام المدن والمستوطنات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ محلية الصنع لترد
إسرائيل بضربات جوية مكثفة استهدفت عددا من المباني الحيوية في القطاع.
وأدى تجدد المواجهات بين
الفصائل المقاومة والجيش الإسرائيلي الى نقل الأضواء من حي الشيخ جراح الى قطاع
غزة حيث تلاشى التعاطف الدولي مع سكان الحي المهددين بالتهجير والاجلاء القصري من
بيوتهم وتم التركيز على ملف إعادة اعمار قطاع غزة المنكوب.
وفي حين يرى عدد من سكان
الحي أن الدخول في مواجهة مباشرة مع قوات الامن الإسرائيلية هي الطريقة الوحيدة
للاحتجاج على محاولات تهجيرهم من منازلهم بالحي يرى اخرون أن تدويل القضية وتقديم
ملف للمحكمة الجنائية الدولية يعد الحل الأمثل في هذه المرحلة لاسيما في ظل انسداد
أي افق لحل الموضوع عبر الاحتجاجات والمواجهة اليومية.
ويطالب عدد من الفلسطينيين في القدس الشرقية هذه الأيام بضرورة حل قضية حي الشيخ جراح وانصاف متساكنيه دون الاضرار بالمصالح الاقتصادية لبقية الفلسطينيين حيث أدت المواجهات اليومية الى انحسار الاعمال التجارية في المدينة وامتناع اليهود عن التبضع من التجار الفلسطينيين.
هذا وتحتل إسرائيل القدس الشرقية منذ العام 1967 بحكم الامر الواقع رغم عدم اعتراف مجلس الامن الدولي بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية ويعيش في القدس الشرقية ما يقارب 300 ألف فلسطيني يحظى أغلبهم ببطاقات إقامة دائمة دون الجنسية الإسرائيلية.








