كتب: محمود السيد
اندلعت في الآونة الأخيرة أزمة بين تونس وليبيا حول ملف
ترسيم الحدود، أشعلتها تصريحات وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي خلال مناقشة ميزانية
الدفاع في البرلمان التونسي، حيث قال إن بلاده "لن تسمح بالتفريط في أي شبر من
التراب الوطني".
أزمة ترسيم الحدود بين ليبيا وتونس
وأشار وزير الدفاع التونسي، إلى أن مسألة ترسيم الحدود مع
ليبيا ومتابعتها تجري على مستوى لجنة مشتركة بين البلدين.
ولطالما عاشت تونس وليبيا في أوقات سابقة توترات بين
الحدود والمناطق الترابية المشتركة بينهما، حيث يعود أصل المشكلة إلى حقبة ما قبل
استقلال البلدين وتم تحديد الحدود بين البلدين بشكل رسمي في عام 1910 لكن بعض
المناطق الصحراوية الوعرة ظلت محل جدل لعدم وضوح الترسيم ع المناطق البعيدة عن
المراكز الحضارية.
الاكتشافات النفطية
وبعد استقلال تونس 1956 وليبيا 1951 طرحت مسألة إعادة النظر الحدود بسب بالاكتشافات النفطية في المناطق الصحراوية الكبرى مما زاد من أهميتها الاستراتيجية.
وحسب تقرير لقناة "الحدث"، تسبب الوضع الامني غير المستقر في ليبيا بعد 2011 في تعقيد الأمور وتطورت التحديات الحدودية لتشمل مسائل السيادة والأمن وتهريب السلاح والبشر مما دفع سلطات البلدين لإغلاق المعابر بينهما.
كان أخر ذلك حين أغلق معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس في شهر مارس ماس بين نشوب اشتباكات بين مجموعات مسلحة أدت إلى إغلاقه من السلطات الليبية.
ويعد المعبر الحدودي أهم معبر بري لغرب ليبيا ويربطها بتونس لكنه أيضا يعد منفذا للتهريب، وتتنافس فيه المجموعات المسلحة الليبية للسيطرة عليها.








