لا يزال ملف إعمار قطاع غزّة المنكوب موضوع الساعة في فلسطين، وتشير
أحدث المصادر إلى أنّ عملية إعادة التأهيل ستبدأ في الشهر القادم مع إمكانية
التأجيل، وسط خلاف قائم بين الفصائل الفلسطينيّة حول بعض التفاصيل العملية.
وأكّد محمود عبّاس خلال افتتاح المجلس الثوري لحركة التحرير الوكني
فتح: "نتواصل مع أشقائنا في مصر والأردن وقطر وباقي الدول الشقيقة والمجتمع
الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وقلنا ونقول، إن دولة فلسطين هي العنوان الشرعي
لإعادة الإعمار».
ودعا رئيس السلطة الفلسطينية إلى توحد القوى الوطنية التي تحمل توجهات
متقاربة من أجل "التصدي للتحديات والمخاطر التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية".
هذا وتحدثت مصادر مختلفة عن تعنت وفد حماس في المفاوضات مع السلطة
الفلسطينية والقاهرة في خصوص هيكلة وقنوات صرف المساعدات الموجهة لإعادة اعمار
القطاع.
ويعزو محللون عدم ابداء حماس أي استعداد للتعاون مع فتح والجانب
المصري بخصوص ملف إعادة إعمار غزّة، نظرًا لرغبتها في الإشراف الحصري على تدفق
الأموال من الخارج، وهو ما ترفضه فتح ومصر ومعظم الجهات الدولية المانحة.
من جهته، أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني
غانتس، أنّ ملف إعادة غزّة مرتبط بشكل مباشر باستعادة جثتي الجنديين
الإسرائيليّين، بالإضافة إلى استرجاع الرهائن في القطاع.
وقد صرح غانتس أثناء اجتماع كتلة "أزرق
أبيض" في الكنيست، قائلًا: "من دون
عودة الأبناء، غزة لن تُرمم اقتصاديا". وأضاف
غانتس "سنفعل كل شيء كي نتقدم للتعاون مع السلطة الفلسطينية، والتي أراها
العنصر المعتدل والممثل للفلسطينيين في المنطقة".
هذا وتضغط السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس
محمود عباس للتسريع في ادخال الأموال والمساعدات الى قطاع غزة عبر إيجاد صيغة
توافقية مع الجانب الحمساوي قائمة على التشاركية والثقة المشتركة .







