أثار قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت ردود فعل متباينة في خضم الحرب المستعرة في قطاع غزة وجنوب لبنان، وسط مخاوف من أن تضاعف إسرائيل عملياتها العسكرية شمال غزة خلال الفترة القادمة.

ويُعدّ غالانت أحد الأطراف داخل الحكومة الإسرائيلية التي كانت تساند بقوة عقد صفقة، حتى وإن كانت "مؤلمة"، لاستعادة الرهائن الإسرائيليين، وذلك في مقابل أطراف أخرى أكثر تشددًا ترغب في إعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل والاستيطان فيه مرة أخرى.

وقد وصلت مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس إلى طريق مسدود، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بتعطيل جهود الوساطة الدولية لإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة.

وتتهم حماس الحكومة الإسرائيلية بتعمد عرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار، في حين ترى إسرائيل أن سقف المطالب الحمساوية مرتفع جدًا وغير واقعي.

وقدّم الوسيط القطري الأسبوع الماضي مقترحاً لهدنة مؤقتة لمدة شهر قابلة للتمديد، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. إلا أن حماس جددت رفضها لأي مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار لا يتضمن التزاماً إسرائيلياً بوقف الحرب بشكل كامل.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، بأن بلاده أبلغت طرفي المفاوضات أنها "ستستأنف تلك الجهود مع الشركاء عند توافر الجدية اللازمة لإنهاء الحرب ومعاناة المدنيين المستمرة نتيجة الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع."

وأكد الأنصاري أن "دولة قطر ستكون في المقدمة لبذل كل جهد إيجابي لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن والأسرى."

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن تعيين يسرائيل كاتس وزيراً للدفاع قد يكون بمثابة فاتحة لتحركات عنيفة من قبل الجيش الإسرائيلي في شمال غزة، وذلك تمهيداً لتحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية، وبالتالي قضم جزء كبير من مساحة القطاع.

ويضيف سوالمة أن التغييرات الإقليمية والدولية، خاصة بعد فوز ترامب، تحتم على قيادة حماس التسريع في عقد صفقة لوقف الحرب وتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لمبدأ "ما لا يُدرَك كله لا يُترَك كله."