كتبت آلاء محمدي
شهد المشهد الفني المصري في الآونة الأخيرة
تطورات مثيرة مع اندلاع أزمة فيلم الهوى سلطان الذي حقق نجاحاً لافتاً فور عرضه، فبعد
أن كان حديث الجمهور وإشادتهم بأدائه، تحول الفيلم إلى مركز للجدل والاتهامات، حيث
وجهت مؤلفة شابة اتهامات خطيرة لمؤلفة الفيلم ومخرجته هبة يسري، مفادها سرقة فكرة
الفيلم بأكملها.
أزمة فيلم الهوى سلطان بعد عرضه
بدأت أزمة فيلم الهوى سلطان عندما نشرت الكاتبة رشا عزت منشوراً عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أكدت فيه أن فكرة فيلم "الفيلم مسروقة من فيلم كانت قد كتبته عام 2017 بعنوان "حبي الأول"، وأشارت رشا إلى وجود تشابه كبير بين العملين، لدرجة أنها اعتبرته سرقة أدبية صريحة.
ووصفت رشا الفيلم بأنه "مسروق" من قصتها، مؤكدة
أن أحداثه وفكرته تتطابق بنسبة كبيرة مع قصتها التي تمتلك توثيقاً لها، كما أشارت
إلى أنها حاولت التواصل مع هبة يسري لحل الأمر ودياً إلا أنها لم تتلق أي رد.
تعليق هبة يسري على أزمة فيلم الهوى سلطان
نفت هبة يسري بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة
أنها لم تطلع على عمل رشا عزت من قبل، وأن فكرة فيلم "الهوى سلطان"
تراودها منذ سنوات طويلة، ولديها نسخ مكتوبة ومؤرخة تثبت ذلك، وأكدت هبة أن ما
يحدث هو محاولة لتشويه سمعتها ونجاح فيلمها.
وأثارت أزمة فيلم الهوى سلطان ردود أفعال واسعة النطاق، ودعا العديد
من النقاد والمهتمين بالشأن الفني إلى ضرورة التدخل من قبل نقابة المهن السينمائية
لحسم هذا الخلاف وتحديد المسؤوليات، وطالبوا بضرورة إجراء تحقيق شفاف ومحايد لكشف
الحقيقة وإحالة المتسببين إلى المساءلة القانونية.
تعليق الجمهور على اتهامات سرقة قصة فيلم الهوي سلطان
وانقسم الجمهور بين مؤيد لوجهة نظر رشا عزت، مطالبين
بحقها في الحفاظ على ملكيتها الفكرية، وبين مؤيدين لـ هبة يسري، مشيرين إلى أن
فكرة التشابه بين الأعمال الفنية أمر وارد، وأن إثبات السرقة الأدبية يتطلب أدلة
قاطعة.
وأثرت هذه الأزمة بشكل كبير على الساحة الفنية المصرية،
حيث أبرزت وجود ثغرات في قوانين حماية الملكية الفكرية، وأظهرت أهمية وجود آليات
واضحة لحل مثل هذه الخلافات، كما أثارت تساؤلات حول مدى انتشار ظاهرة سرقة الأفكار
في الوسط الفني، وكيفية حماية المبدعين من الاستغلال.









