دعت وزارة الخارجية الإثيوبية جامعة الدول العربية لترك الشؤون الإفريقية لأهلها، مطالبة بعدم التدخل في شؤون نهر النيل لأنه مورد مائي يخص إفريقيا فقط.

وأكد "دينا مفتي" المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، في بيان صحفي، أن مصر اعتادت التوجه لتدويل ملف سد النهضة، ولكن أديس أبابا ترفض ذلك ولن تقبل به كطريقة لحل النزاع القائم.

وشدد "مفتي" على أن بلاده أعلنت صراحة من قبل، أنها مصدر النيل الأزرق وتسعى للاستفادة منه تنمويا، بطريقة عادلة وصحيحة دون الإضرار بأحد.

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية قائلا:" الجامعة العربية تعتبر مصر والسودان "مالكين منفصلين" للمياه، بالرغم من وجود 10 دول في حوض النيل، وهو أمر غير عادل، كما أن الميثاق الاستعماري الذي تجاهل معظم دول حوض النيل، لا يمكن تطبيقه اليوم لأننا في القرن الحادي والعشرين ولا يمكن تنفيذ مثل هذه الاتفاقية المتحيزة".

وشدد "مفتي" في بيانه على أن النيل بالنسبة للشعب الإثيوبي مسألة وجودية، خاصة أن 60% من السكان ما زالوا يعيشون في ظلام، مشيرا إلى أنه لا بديل عن الحوار لحل الخلاف مع مصر والسودان.

وتساءل "مفتي": "مصر دولة إفريقية وعضو مؤسس في منظمة الوحدة الأفريقية، والسودان كذلك فلماذا تتحول القضية إلى شأن عربي؟".

واختتم المتحدث الإثيوبي تصريحاته برفض بلاده اختزال القضية في دولتين فقط، وهما مصر و السودان كما تروج الجامعة العربية، داعيا العرب لترك النيل الإفريقي "للأفارقة" والانشغال بحل التحديات التي تواجههم.  

يذكر أن تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، تأتي ردا على موقف جامعة الدول العربية من قضية سد النهضة.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أعلنوا خلال اجتماعهم استثنائيا في الدوحة الثلاثاء الماضي، دعمهم الكامل لكافة الخيارات التي تراها مصر والسودان مناسبة لحل قضية سد النهضة الإثيوبي.