تعاني تونس في الآونة الأخيرة من تراكم العديد من المشكلات السياسية والاقتصادية، وآخرها تسديد مبلغ قيمته مليار دولار قبل نهاية يوليو المقبل.
تونس مطالبة بسداد مليار دولار، وهو أحد الأقساط المتعلقة بالدين الخارجي للبلاد، وعدم التزامها بذلك سيترتب عنه تخفيض تصنيفها الائتماني.
ويؤكد الخبراء حاجة تونس إلى ما يزيد عن 18.5 مليار دينار لتحقيق التوازن بين نفقاتها ومواردها، حيث بلغ عجز الموازنة حاليا حوالي 7.3% من ناتجها المحلي.
وتواجه تونس خطر خفض تصنيفها الائتماني إلى "C"، خاصة بعد قيام وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية، بخفض تصنيف الإصدار طويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس من "B2" إلى "B3"خلال فبراير الماضي.
وتعليقا على الأزمة الاقتصادية التونسية يقول "الصادق جنبون"، المتحدث باسم حزب "قلب تونس"، إن قانون المالية الذي ستطرحه الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري، يتضمن مناورة مالية قد تمكن بلاده من سداد المبلغ المطلوب.
ولفت "جنبون" اليوم الأحد، إلى أن المناورة المنتظر القيام بها في القانون الجديد، يمكنها تقديم ضمانات للحصول على قروض جديدة للقيام بعملية السداد الجزئي للاستحقاقات المطلوبة خارجيا لتجنب تخفيض التقييم السيادي لتونس مرة أخرى.
وأعرب المتحدث باسم حزب "قلب تونس"، عن أمله في إعادة هيكلة الدين العام للبلاد وتحديدا الدين الخارجي، والبدء في إجراءات تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن المفاوضات الجارية حاليا مع صندوق النقد الدولي حال نجاحها، ستُمكّن تونس من سداد المبلغ المطلوب دون تأثر تصنيفها الائتماني.
وتواجه الحكومة التونسية أزمة في الداخل أيضا، خاصة أن من بين التعهدات المقررة، تجميد الزيادة في الأجور خلال سنة 2021 وخفض نسبتها من 17.4% من الناتج الداخلي الخام في 2020 إلى نسبة 15% في سنة 2022.
وبحسب الخبراء فإن "كتلة الأجور قدرت بـ 19030 مليون دينار تونسي خلال سنة 2020"، أي ما يعادل 60.6% من الميزانية.








