بحث وزير الحكم المحلي الفلسطيني، سامي حجاوي، مع نظيرته المصرية وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، اليوم الجمعة الموافق الثامن من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري 2024، سبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بمجال الادارة المحلية، والتفكير الجاد بالعمل على إقامة علاقات توأمة بين المدن الفلسطينية ونظيراتها المصرية، وتأكيدا على عمق العلاقات التاريخية، ولتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف.


وأبدت عوض وخلال زيارتها للجناح الفلسطيني في المعرض المقام كأحد الفعاليات الخاصة بالمنتدى الحضري العالمي 12 والمنعقد في القاهرة، إعجابها بالخطوات والجهود الرامية لتحقيق أهداف التنمية المحلية المستدامة في فلسطين بالرغم من كافة العراقيل والتحديات التي تحول دون ذلك.


وفي سياق منفصل، شارك الوزير حجاوي والوفد الفني المتخصص في عدد من الجلسات الحوارية الفرعية والتي تضمنت عددا من القضايا المحورية خاصة فيما يتعلق بالأوضاع العامة في قطاع غزة وحجم الدمار الكبير الذي لحق بالمساكن والمنشآت والمرافق العامة والبنية التحتية، إضافة إلى التطرق لخطط الإغاثة وإعادة الإعمار لقطاع غزة بقيادة الحكومة الفلسطينية وبدعم من كافة الدول الصديقة والشريكة والمؤسسات ووكالات الأمم المتحدة ذات العلاقة، وتشكيل الحكومة للفريق الوطني لإعادة إعمار قطاع غزة بقيادة وزارة التخطيط وبعضوية عدد من الوزارات المختصة ومنها الحكم المحلي، مع التأكيد على اهمية التركيز على جهود الإغاثة وتأمين الاحتياجات الاساسية للسكان ودعم وتمكين البلديات في القطاع من الاستمرار في تقديم تلك الخدمات بالحد الادنى كونها على اتصال مباشر ويومي مع المواطنين.


وتطرقت الجلسات الحوارية ايضا الى الدمار الواسع وغير المسبوق في قطاع غزة والذي خلق حاجة ملحة لاستراتيجية شاملة للتعافي الحضري تعالج إعادة بناء المنازل والأحياء، والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات، وفي حين ركزت العديد من الجهود على الاستجابات لحالات الطوارئ، فإن التعافي الحضري على المدى الطويل لا يزال غير مستكشف، ويتطلب التعافي الحضري في غزة نهجا يدمج إعادة البناء المادي وإعادة البناء الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات.


هذا وأدارت دولة فلسطين الجلسة الحوارية المتخصصة في ادارة الأزمات وإعادة التعافي والإعمار، والتي تضمنت مناقشة العديد من القضايا منها تسليط الضوء على أوجه القصور وقصص النجاح لتوجيه السياسات والممارسات المستقبلية، ومناقشة الأساليب المبتكرة للاستجابة للأزمات الحضرية، مما يؤكد أهمية الاعداد، وقيمة تعزيز التماسك الاجتماعي والحاجة إلى بناء الثقة مع الجهات الحكومية كجزء من "إعادة البناء بشكل أفضل"، من خلال التأكيد على الدور الحاسم للجهات الفاعلة المحلية على الأرض.