أكّدت مصادر سياسية في العاصمة العراقية بغداد أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ، إسماعيل قاآني ، قد وصل بغداد في زيارة غير رسميّة.

هذا وتأتي الزيارة في ظل أجواء وطنيّة متوتّرة بين الفصائل المسلحة والحكومة العراقية ، خاصّة بعد اعتقال زعيم الحشد الشعبي قاسم مصلح وإطلاق سراحه ، وما يصاحب ذلك من تداعيات.

وتأتي الزيارة لتطويق أزمة اعتقال قاسم مصلح وتداعياتها ، إضافة إلى عقد لقاءات سياسية مع قيادات الفصائل وبعض السياسيين ، بهدف تباحث الخطوات المقبلة فيما يخص التعامل مع قوات التحالف ، والقصف المتكرر لمنشآت أجنبية.

ويضع العديد نقاط استفهام حول الحضور الإيراني المتزايد في العراق وفي بعض دول المنطقة على غرار فلسطين، وخاصة غزّة، فيما يراه البعض محاولة منها للتغلغل في المنطقة وكسب نفوذ أوسع.

وقد التقى قاآني هادي العامري رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وكذلك بعض قيادات الفصائل المسلحة مثل عصائب أهل الحق وحركة النجباء.

ويعتقد عماد محمد، الكاتب والمحلل السياسي العراقي أنّ "الزيارة تأتي في ظروف معقدة للغاية بالنسبة للفصائل المسلحة ، خاصة بعد قصف قاسم مصلح ، والانتشار العسكري غير المحسوب ، فضلا عن عدة مراجعات نظمتها هذه المجموعات خلال الفترة الماضية".

وأشار المحلّل إلى أنّ " استئناف الميليشيات استهدافها لقوات التحالف الدولي عبر ما يسمى بتنسيق المقاومة سيؤدّي في النهاية إلى مزيد تعقيد الأوضاع".

هذا وقد أعلنت ما يسمى بـ "لجنة تنسيق المقاومة" ، التي تضم عدّة مليشيات في نهاية الشهر الماضي رفضها لنتائج جولتي المفاوضات بين بغداد وواشنطن بشأن وجود قوات التحالف في البلاد.