تحدّث الرئيس العراقي، برهم صالح، يوم السّبت، عن النقص الحادّ الذي
تواجهه العراق في منسوب المياه وتطرّق إلى تداعياته على البلاد، سواء على المدى
القريب أو البعيد.
أكّد صالح أنّ ملفّ المياه يحتاج عناية خاصّة وحوارًا بنّاءً بين
العراق وإيران وسوريا وتركيا، من منطلق البناء على المصالح المشتركة وعدم الإضرار
بالآخر.
يُذكر أنّ المخزون المائي للعراق قد تضرّر بشكل كبير في العقود
الأخيرة، مما تسبب في تدمير آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في بلاد ما بين
النهرين.
هذا وصرّح الرئيس صالح: "7 ملايين عراقي تأثروا بالجفاف والتهجير
القسري ، وسيتضاعف عدد سكان البلاد من 38 مليونا اليوم إلى 80 مليونا بحلول عام
2050 ، وهو ما يعزّز المخاطر الاقتصادية والاجتماعية للتغيرات المناخية التي
تشهدها بلادنا والعالم بأسره".
وأشار إلى أنّ "بناء السدود على نهري دجلة والفرات أدى إلى نقص
متزايد في المياه بما يُهدّد إنتاجنا الزراعي وقدرتنا على توفير مياه الشرب".
وحذّر صالح من أن العراق قد يواجه عجزا يصل إلى 10.8 مليار متر مكعب
من المياه سنويا بحلول عام 2035.
وأضاف الرئيس أنّ ما يزيد عن نصف الأراضي العراقيّة مهدّدة بالجفاف وعدم
القدرة على الاستصلاح بسبب ارتفاع نسبة الملوحة، حيث يؤثر التصحر على 39 في المائة
من مساحة البلاد.
ويشير الخبراء إلى أنّ الخسائر المائيّة التي تعاني منها العراق تضرب العمود
الفقري للحياة الزراعية بالعراق ، ولا تقتصر تداعياتها على الزراعة فحسب، بل على الثروة الحيوانية ومخزون المياه
الاستراتيجي أيضًا، ما ينذر بكارثة بيئيّة وإنسانيّة في العقود القادمة.
أما بالنسبة لمنسوب الماء في نهري دجلة والفرات فهو في انخفاض مستمر،
الأمر الذي تسبب في القضاء على آلاف الهكتارات الزراعية وهجرة الفلاحين من أراضيهم.








