لا يزال مشروع القانون الخاصّ بالمحكمة الدستوريّة يثير الجدل في
تونس، وسط خلال دستوريّ بين مؤسّسة البرلمان ومؤسّسة الرئاسة.
هذا وقد أعادت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قانون
المحكمة الدستورية إلى الرئيس قيس سعيد للبت فيه.
ولم تكن الأغلبية المطلوبة داخل الهيئة المؤقتة متاحة لحل الطعن في
دستورية مشروع القانون الأساسي لمراجعة وإنجاز القانون الأساسي للمحكمة الدستورية.
جدير بالذّكر أنّ قانون المحكمة الدستورية يثير خلافًا بين مؤسستي
البرلمان ورئاسة الجمهورية منذ قرابة الشّهرين ، بعد رفض الرئيس التوقيع على
التعديلات التي أدخلها البرلمان على مشروع القانون ، وبرر ذلك بعدة حجج قانونية ،
وأهمها ما يتعلق بالمواعيد الدستورية.
وقد اختلفت الساحة السياسيّة بين مؤيّد لموقف الرّئيس الرافض لمشروع
القانون، وموقف الأغلبيّة البرلمانيّة.
ويتّهم أنصار الرئيس أنّ مشروع قانون المحكمة الدستوريّة قد تمّت
صياغته على مقاس حركة النهضة، الحزب الأغلبيّ في البلاد، في حين يتّهم أنصار
الائتلاف الحاكم سعيّد بعرقلته تشكيل المحكمة لأغراض سياسيّة.
ويلتزم رئيس الدولة، بحسب المادة 81 من الدستور ، بختم تعديل قانون
المحكمة الدستورية ونشره في الجريدة الرسمية ليكون قانونًا نافذًا ، بعد استكمال
إجراءات الطعن عليه، سوى أن الخلاف الدستوري بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة البرلمان قد
أدّى إلى تأجيل تركيز المحكمة.
وقد فشل البرلمان التونسي خلال السنوات الماضية في انتخاب أعضاء
المحكمة الدستورية، ويعود ذلك إلى خلافات بين الكتل النيابية الأغلبيّة.
وتستمدّ المحكمة الدستوريّة أهميّتها من صلاحيّاتها التي تخوّل لها
مراقبة دستورية مشاريع تعديل الدستور والمعاهدات ومشاريع القوانين والنظام الداخلي
للبرلمان والبت في استمرار حالات الطوارئ، بالإضافة إلى النظر في إعفاء رئيس
الدولة في حالة الإخلال الجسيم بالدستور.








